الإمارات تعمق الأزمة مع السعودية في اليمن.. “تقرير“..!

143

أبين اليوم – تقارير

دخلت العلاقات السعودية – الإماراتية، كبرى حلفاء الحرب على اليمن، منعطف جديد في هذا البلد الذي تشنان حرب وحصار عليه منذ  6 سنوات، مع تباعد اجندتهما واتساع اطماعهم قبيل انخراط الأطراف اليمنية في مفاوضات شاملة تدفع أطراف دولية بها بغية حلحلة الوضع  الإنساني المتدهور عله يوقف حالة الإنهيار المستمرة.

هذه الخلافات التي ظلت خلال السنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن تعالج من تحت الطاولة ، ويحاول مسؤولي البلدين تحجيمها بوصفها كـ”تباينات” مع انها تسببت بتصفيات عدة طفت خلال الساعات الأخيرة إلى السطح مع تفجير المجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً موجة غضب ظاهرها انساني ومن خلفها اجندة إقليمية، لم تقتصر على عدن التي تديرها القوات السعودية بل امتدت إلى عمق المملكة الاستراتيجي شرق اليمن وتحديداً وادي حضرموت.

وبغض النظر عن الشعارات التي يحاول الانتقالي ومن خلفه الإمارات التدثر بها،  أو حتى مشاركة فصائل الإنتقالي العسكرية بزي مدني في التظاهرة كحال الدعم والاسناد،  يبدو هذه المرة بأن السعوديين الذين أعادوا تطبيع العلاقات مع قطر مؤخراً مقتنعين تماماً بأن الإمارات وراء ما يحدث..

وقد سارع الخبير العسكري المقرب من  مركز صنع القرار سليمان العقيلي لمهاجمة الامارات واتهمها بالوقوف وراء ما يدور في عدن لتحقيق مكاسب اقتصادية على حساب أمن السعودية وهو بذلك يشير إلى تغذية الامارات التي ظلت منذ سيطرت قواتها على عدن في اغسطس من العام 2015 تحتكر كافة القطاعات الخدمية بما فيها وقود الكهرباء الذي يحقق ارباح تصل إلى 26 مليون دولار شهرياً..

وتصارع حالياً للسيطرة على المصافي وميناء عدن على حساب حكومة هادي التي تحاول السعودية دفعها لمواجهة الوضع المتدهور هناك بما تجود به عدن من موارد لا تكفي لسلطة الإنتقالي التي تتوق للاستحواذ عليها.

وبعيداً عن نظرة العقيلي لأهداف الإمارات من التحركات الأخيرة بستار الانتقالي، يذهب الأمير السعودي سطام بن خالد ال سعودي بالإمارات بعيداً وقد اتهمها في بيان له بمحاولة طعن بلاده من الخلف.. في إشارة إلى اقتحام قصر معاشيق وهو بذلك يؤكد الاتهامات السابقة للإمارات بمحاولة إفشال السعودية في اليمن منذ محاولة الرياض تسلم ادارة عدن بدلا عن ابوظبي في اغسطس من العام 2019 وما تلاها من تصعيد إماراتي ضد السعودية وصل حد دعم إنقلاب الإنتقالي في عدن.

قد تبدو التظاهرات في عدن أو حتى التطورات الجارية في أبين وما قد تشهده لحج ايضا من تصعيد مجرد شعارات للمطالبة بتحسين وضع لم يعد قابل للعيش أو حتى صراع على سلطة في منطقة خالية من كل مقومات الدولة ، لكن  تسعير هذا الحراك في عموم مناطق جنوب وشرق اليمن وفي هذا التوقيت الذي يدفع فيه المجتمع الدولي نحو سلام شامل يشير إلى أن الحليفتين وصلتا مفترق طرق واصبح كلاً منهما يطارد أحلامه في هذه المنطقة الاستراتيجية والثرية بالنفط والغاز..

وقد  استدركت السعودية هذه الخطوة بالدعوة للعودة إلى إتفاق الرياض ذاك الذي صاغته بمعية ابوظبي ويشمل تقسيم إداري للمناطق شرق وجنوب اليمن وهو وسيلة السعودية الوحيدة لتهدئة ابوظبي التواقة للتوغل في عمق مناطق النفط والغاز وتحديد في شبوة بعد سيطرتها على سقطرى..

البوابة الإخبارية اليمنية