رأي في الأحداث..“6“..!

110

بقلم السفير/ إسماعيل محمد يحيى المعبري

بدأت الألسن تتحدث عن توجهات هنا وهناك نحو السلام للخروج من دوامة حرب فرضت على اليمن واليمنيين من قبل دول هجينة تشكلت في تكتل معادي غايته الحيلولة دون مضيه في رسم معالم مستقبل يمكنه من التموضع بين الدول التي بدأت تشق طريقها الحضاري النهضوي بين الأمم؛

غير أن هذا الشعب الأبي قد تمكن بعد أن وفق بقيادة شابة تمتلك من القدرات القيادية والحضور الكارزمي في ظل عدوان شرس وحصار خانق طيلة ست سنوات، من أن يغير قواعد لعبة الحرب لصالحه وأن يلقن العدوان دروس وعبر في ملحمة بطولية حيرت ولا زالت الكثير من عباقرة مخططي وصانعي الأسس العقائدية والإستراتيجية للحروب عبر مختلف العصور ما جعل العدو واذياله الآن يرفعون عقيرتهم طلباً للنجاة مما هو قادم وقاتم؛

لكن اليمن ومعه أبناؤه وقيادته قد دفع ولا يزال في معركته الدفاعية المقدسة التي لازالت مستمرة حتى لحظة كتابة هذه السطور تضحيات جسيمة وخليق به أن لا يقبل بأقل من:

– وقف كلي وشامل لإطلاق النار، براً وبحراً وجواً؛
– رفع الحصار عن كامل المنافذ والمطارات والموانئ؛
– إنسحاب كل التشكيلات القتالية الأجنبية من كامل ترابه، ومياهه، وجزره؛
– عدم التدخل في شؤونه؛
– ترك اليمنيين يقررون بمحض إراداتهم الحرة، طبيعة وشكل ومنهج دولتهم؛
– جبر الضرر ودفع التعويضات، وإعادة إعمار كل ما دمرته دول تحالف العدوان طيلة فترة الحرب الممتدة منذ الـ 27 مارس 2015م، وحتى لحظة البدء بسريان وقف العدوان؛
– تقديم الرياض وأبوظبي إعتذارهما للشعب اليمني؛

مالم فسيكون القادم انكى وأمَرُ من العلقم، فاليمانيون بفضل قيادتهم الحكيمة سيتمكنون في قابل الأشهر وربما الأيام القريبة القادمة من إعلان الأجواء السعودية والإماراتية مناطق عمليات عسكرية مغلقة أمام الملاحة الدولية؛
كما أن اليميين لن يتوانوا في فرض سلام القوة، فَيَمَنُ الـ 21 من سبتمبر 2014م، بات يمناً يدرك أهميته ووزنه وقيمته الإستراتيجية بين الأمم، ودوره في تعزيز ركائز الأمن والسلم الدوليين؛

كما أنه لن يسمح لأي قوة في الأرض أن تجعل منه مزبلة تلقي فيها السعودية نفاياتها الفكرية المتخلفة وساحة خلفية لتجنيد التكفيريين، ومنصة لإنطلاق العمليات الإرهابية الأصولية المتطرفة التي أخلت بالسكينة وبمقتضيات التعايش السلمي بين الأمم والشعوب، في شتى بقاع العالم، واقَضَّتْ مضاجع المجتمع الدولي؛

– وليعلم الجميع في الجوار الجغرافي أن اليمن لن يسمح بعد الآن لأي كائن من كان أن يرسم ويُلَوِنْ هويته، ومزاجه السياسي والثقافي، ويحدد خطاه وتوجهاته، ويضع مسارات خطواته نحو المستقبل؛

– تؤمن صنعاء ومعها كل شبرٍ من أرض اليمن الطاهرة، أن السلام بغيتها وغايتها، وان الشعب اليمني كغيره من الشعوب يرغب في أن يعيش وأن ينعم بسلام يمكنه من التفاعل الإيجابي الخلاق، وأن يتناغم مع جواره الجغرافي، ومحيطه الإقليمي، وفضائه الدولي لتحقيق الغايات والمقاصد النبيلة التي تنشدها المجتمعات الإنسانية؛

وصدق الحق تبارك وتعالى القائل في محكم تنزيله: “وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم.”

صدق الله العلي العظيم ✌🏻

٢٢ مارس ٢٠٢١م