السعودية تستعد لمواجهة أقوى حلفائها في اليمن.. “تقرير“..!

256

أبين اليوم – تقارير

المزيد من الأنباء الغير سارة للسعودية في حربها على اليمن ، فالتقارير الواردة من حول العالم تشير إلى أن السعودية التي استندت في حربها  خلال السنوات الست الماضية على كبرى القوى الدولية تستعد للتصادم مع هذه القوى التي وفرت لها السلاح وامنت لها الغطاء للإيغال في حرب اليمن وهو ما يدعو الرياض لمراجعة  سياستها في المنطقة قبل أن تجد نفسها وحيدة  تتجرع كأس المرارة التي سقت منه جيرانها ، فهل تعتبر..!

لم يعد للسعودية التي دخلت الحرب بـ17 دولة حليفاً واحداً بعد ما اعلنت الإمارات انسلاخها بقرار انهاء عملياتها في اليمن ، وحتى بقاء  قواتها هناك هي فقط لإدارة مصالحها والحفاظ على مكاسبها لا أكثر،  وحتى بريطانيا التي تحاول نفخ الرماد السعودي في الحرب على اليمن بعرض الفزاعة الإيرانية تتحرك وفق مسارين أحدهما مناهض للرياض والآخر يطبل لها وفي نهاية المطاف ستسبح بإتجاه تيار مصالحها ولو كان ذلك على حساب السعودية.

وبعيداً.. عن الأطراف الإقليمية والدولية التي انسحبت بهدوء من تحالف السعودية في حربها على اليمن على واقع ضربات مؤلمة ، تبدو الأطراف الدولية الأقوى ممثلة بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحتى روسيا والصين الآن في مواجهة السعودية التي كانت يوماً طفلهم المدلل..

فالولايات المتحدة منذ صعود الديمقراطيين إلى البيت الأبيض لم يلوا جهداً في سبيل اعادة السعودية التي كانت نفختها ادارة ترامب إلى حجمها الطبيعي بتحريك ملفات كمقتل الصحفي خاشقجي وملف اليمن وصفقات الأسلحة قبل أن تشرع بتعين مبعوث أمريكي إلى اليمن لتفصيل السلام وفق لأجندة واشنطن وبما يبقي السعودية في المستنقع اليمني ..

على ذات المسار اتجه الإتحاد الأوروبي الذي تعد دوله كثاني مصدر للأسلحة إلى السعودية خلال سنوات الحرب الماضية، وقد اقترب هو الآخر  نحو المسار الامريكي الجديد واضعاً السعودية التي تبحث عن مخرج عبر عرض مبادرة للحل في اليمن وبما يحفظ ماء وجهها في المنطقة تحت المقصلة عبر دعم مبادرات تم تفصيلها بمقاس بريطاني- امريكي –  فرنسي – بريطاني ، وأعلنت عقب أيام قليلة على طرح السعودية  مبادرتها للحل والتي تجاهلتها البعثة الأوروبية لشؤون لعلاقات مع الجزيرة العربية في آخر بيان لها أشادت فيه بمبادرات عمان وأمريكا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

السعودية تخوض الآن مواجهة مع هذه الدول التي رعت حربها خلال السنوات الماضية، ويبرز ذلك بحملة وسائل اعلامها الرسمية المتصاعدة وباعتراف منظرو سياستها كالخبير العسكري زيد العمري الذي قال بأن بلاده في مواجهة مع الغرب في اليمن وهذا الاعتراف لم يكن ليطلقه مسؤول عسكري ورسمي لولا وجع السعودية من هذه الأطراف.

عموماً.. لم تعد السعودية التي حاولت مؤخراً تحريك المعسكر الشرقي الاشتراكي في مواجهة الغرب الأمريكي الرأسمالي تجيد اللعب على المتناقضات في ظل توقيع الصين أكبر إتفاقية مع إيران قد تضمن إعفاء بكين من شراء النفط السعودي الذي حاولت الرياض ابقائه كشوكة في حلق الصين خلال الفترة الماضية مع تسجيل أرامكو كأكبر مصدر للنفط إلى الصين العام الماضي،  وحتى روسيا التي ابرمت اتفاق مع الرياض لإطلاق أقمار صناعية..

وعرضت وساطة بين السعودية وايران لا تزال مواقفها متذبذبة تجاه الرياض وتحاول ايجاد توزان في الخطاب والتحرك وهو ما لا يرضي الرياض التي تريد ظهر تستند عليه في مواجهة  خصومها الجدد إقليمياً ودولياً ..

قد تكون أسباب تغيير المواقف الدولية تجاه السعودية التي حرصت منذ اللحظة الاولى لحربها على اليمن في مارس من العام 2015  إبقاء الموقف الدولي موحد وبما يمرر اجندتها عبر مجلس الأمن وضخت المليارات في سبيل تحقيق ذلك، كثيرة ابرزها تتعلق بطموحات السعودية بالقفز اقتصاديا في المنطقة عبر توطين صناعة الأسلحة وأخرى بمساعي ابقائها كسوق للسلاح الدولي وثالثة لابتزازها ورابعة بإبقائها تحت الوصاية الامريكية البريطانية الاوروبية.

هذه التوليفة بكل تأكيد لم تكن يوماً من أجل خاطر عيون اليمنيين الذين تجرعوا على مدى السنوات الـ6 الماضية مرارة الحرب والحصار وسط صمت دولي وتبرير من قبل هذه الدول أحياناً، لكنها بكل تأكيد ستنعكس إيجاباً عليهم على الأقل بتعرية السعودية ودفعها للإصغاء صاغرة لمطالب اليمنيين برفع الوصاية عنهم..

البوابة الإخبارية اليمنية