الحزام الإستراتيجي الإيراني الصيني.. كيف تقرأه أمريكا..!

141

أبين اليوم – الأخبار الدولية

ستشكل اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين ايران والصين نقلة نوعية في العلاقات الايرانية الصينية وتشغل العالم لفترة، مقابل كل ما تفرضه الولايات المتحدة الامريكية من حظر وارهاب اقتصادي. فكيف تمثل الاتفاقية الايرانية الصينية لأمريكا؟

يرى مراقبون ايرانيون، ان اتفاق التعاون الاستراتيجي الايراني الصيني دليل على افول القوة الأمريكية، وان العالم مقبل على تطورات اخرى في مجال القوة، خاصة وأنه ظهر لأمريكا رقباء منافسون جدد في الساحة الدولية.

وقالوا أن الصين تتربع على رأس هؤلاء المنافسون التي تواصل التصدي للغطرسة الأمريكية خلال السنوات القادمة، موضحين، صحيح أن هناك منافسين آخرين كروسيا والهند البرازيل لكن الصين متقدمة على كل هذه الدول، وبات الان انتقال مركز القوة والثروة من امريكا الى الشرق.

ووصفوا، اتفاقية التعاون الايراني الصيني بانها اقتصادية وتجارية تريد الصين من خلالها ان تنافس بها امريكا اقتصادياً، مشيرين الى ان الصين بحاجة إلى مصادر للطاقة في غرب آسيا من النفط والغاز ولذا تعتبر ايران من الدول المهمة التي تمتلك مثل هذه الثروات، كما ان ايران هي ايضاً تريد التخلص من المقاطعة الامريكية باستثمارات صينية في الاقتصاد الايراني المتصدع حالياً.

واكدوا ان الاتفاقية الايرانية الصينية على مدى الـ 25 سنة القادمة، ستؤدي الى توثيق العلاقات بين البلدين، وستكون نقطة ارتكاز قوة للبلدين.

من جانبهم، يرى محللون ان قيام الجمهورية الاسلامية في ايران بعقد اتفاقية للتعاون الاستراتيجي مع الصين، خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة وان ايران عانت لسنوات طويلة منذ انتصار الثورة، لانواع حصار امريكي دائم.

ولفتوا الى ان الولايات المتحدة عندما انسحبت من الاتفاق النووي الايراني وكذلك تملص الاوروبي ايضاً من كل التعهدات المنصوصة عليه في الاتفاق، قد ظنوا ان الايراني لن يجرؤ على التوجه الى الشرق او الى الصين عندما كانت تهددها امريكا، باعتبار ان هناك بعض الدول في العالم كانت تنصاع لهذا التهديد وذلك بعدم التوجه الى الصين.

واوضحوا، ان الجمهورية الاسلامية اثبتت اليوم بان خياراتها واسعة وانها لن تنتظر لا الامريكي ولا الاوروبي كي تستعطي منهم بتخفيف بعض العقوبات هنا وهناك.

واشاروا لى انه من المفارقة ان امريكا تهدد مصالح الجميع، فيما لا تسمح بأن يأتي احداً ويهدد مصالحها. وتساءلوا هل تقف الدول المستهدفة من قبلها متفرجة دون القيام بأي عمل؟ ولذا فمن الطبيعي ان تتحدد هذه الدول فيما بينها لوجود مصالح لمواجهة الحصار الامريكي.

واكد المحللون، ان الصين تتحدث بصورة واضحة عن مشروع الحزام والطريق، لكن لديها ثغرة وهي موضوع النفط والطاقة رغم ما تملكه من صناعات وتكنولوجيا، ولهذا تريد شراكة استراتيجية مع ايران كي تمدها بالنفط والغاز باعتبار انها قريبة منها، واصفين الاتفاقية الإيرانية الصينية بالمهمة، وتعتبر التحدي الأكبر للامريكي والأوروبي، كما تعتبر بالنسبة لايران تجاوزاً للحظر المفروض عليها من قبل أمريكا.

في المقابل، قال مسؤولون بريطانيون، ماذا على ايران لو صبرت اربعة أشهر أخرى، قبل ان تقدم على توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الطويلة الامد مع الصين العدو اللدود مع الولايات المتحدة، كما صبرت طيلة أربع سنوات منذ انسحاب امريكا من الإتفاق النووي.

ويبدو أن هؤلاء المسؤولون قد تناسوا ان الإدارات الأمريكية تتبع نهجاً واحداً وان اختلفت الوجوه ولا يمكن الاعتماد على الاقوال الامريكية دون افعال تترجم على ارض الواقع.

ما رأيكم..

  • ماذا عن قلق واشنطن من مواجهة الاتفاقية الاستراتيجية لارهابها الاقتصادي؟
  • هل تعني الخطوة فشل الحظر الأمريكي وإحباط سياسة الضغوط القصوى؟
  • كيف تقرأ تصريحات مسؤول أمريكي لـ”وول ستريت جورنال” عن تخفيف الحظر؟

 

المصدر: العالم