اللواء الورد يكشف لأول مرة عن محرقة نساء وأطفال أسرة آل الورد ويوجه رسالة إنسانية

1٬855

أبين اليوم – خاص

  وجه اللواء المناضل صالح احمد الورد رسالة إنسانية لأول مره حول محرقة نساء وأطفال شريح قبول الورد وأبنتها وطفليهما التي حدثت منذ أربعين عاما في محافظة إب.

وأكد اللواء صالح الورد في سياق رسالته الإنسانية والحقوقية ” تتعاقب الأحداث ويدور الزمن ، والتاريخ يعيد نفسه ، فكم نحن بحاجة الى أن نتذكر أياما خلت وأياما تلتها والأحداث تتغير عن سابقاتها”.

وأشار اللواء الورد الى أنه ليس بحاجة الى أن يتحدث عن نفسه أو عن سنين بل عقود من النضال وأنه سيدع التاريخ هو من يتحدث، فنضاله لم يكن سوى لأجل تغيير الواقع الذي فرضه الاقطاعيين آن ذاك في النظرة الدونية لفئة كبيرة في المجتمع..

مشيرا إلى أنه ورفاقه لم يقطعون طريق ولم ينهتكون عرض ولم يعتقلون النساء والأطفال.

وأكد اللواء الورد بالقول إن نضالنا لم يكن من أجل منصب أو جاه .. والكل يعلم اننا عزفنا المناصب ولم نستغل مراكز النفوذ التي جعلناها في خدمة ابنا وطني وفي مقدمتهم ابنا قريتي وعزلتي ومنطقتي بشكل عام !!

وقال اللواء الورد إنه يوسفني ويحز في نفسي أن أرى المنافقين وبعض من رفقاء الدرب والنضال قد تحولت بوصلتهم وتغيرت مبادئهم التي ضحوا بأنفسهم من أجلها في مجاراة الإقطاعيين والرجعيين لتنحدر في صف العدو ..بل ويدعوا الأكاذيب وتزييف الحقائق بأنني قد تنازلت أو بالأصح قد عفيت عن من أحرق النساء وقتل الأطفال .. وهم خير شاهد عن مدى أخلاقنا وتعاطفنا في من ليس لهم ذنب .

وأضاف نحن أمتلكنا القوة والجاه والأمر والنهي ومازلنا ولم يكن يمنعنا ان نقوم بما قام به المجرم ناجي الظليمي غير أخلاقنا والعفو عند المقدرة بل لم يجدوا مننا غير إكرامهم وتأمينهم والذود لمن يتعرض لهم، والكل يعلم ولن أبالغ في مدح نفسي فكثير ممن حضروا الواقعة الأليمة لا يزالوا على قيد الحياة.

ولفت إلى أنه لم يكن يمنعه من الإجرام غير المبادئ التي لا يملكها من قام بإرتكاب الجريمة النكراء.. وأردف بالقول إنني من هنا أنوه إلى إنني لم يحدث أن اجتمعت مع المدعو ناجي علي القبيلي الظليمي وأنفي نفيا قاطعا إني عفيته عن دم الشهيدة وإبنتها وطفليها، وما قمت به بعد المحرقة المشؤومة إلا إني التقيت بجميع إخوانه وأبناء عمومته وكثير من عساكره ومؤيديه ولا يزال الكثير منهم على قيد الحياة ولم أؤوذي أحد بل قد تبرأوا من فعلته المشينة التي لا يقرها دين ولا عرف ولا قانون..

وأضاف لم أستغل سلطتي في معاملته بالمثل في إحراق نسائه برغم الذعر الذي انتابهن ولكني قابلتهن و أكرمتهن كإخوات غاليات لي وللمنطقة فهن أولا وأخيرا يعتبرين من عرضي وعرض رفاقي ..

لم نكن بتلك الدناءة والنذالة التي تحلى بها الظليمي بإحراق نساء وأطفال عزل ولكني تعاملت مع كل من له صله بالظليمي من منطلق الرجولة التي أفتقدها بل و بالإخاء والسماح تعاملنا معهم .

ولفت الورد إلى موقفه الوطني الثابت بالقول ” انا لا أشيد بما قمت به ونحن بشر نخطئ ونصيب ولكن ليعلم امراض النفوس ان للرجال مواقف تتوقف عند الحرمات ” وان هناك خطوط حمراء لا يجب تجاوزها مهما كانت الحرب.. (انا بكل سنوات نضالي لم اشكو من الضعف بل أزداد قوة تليها قوة اكبر،سواء من أبناء القبيلة المترامية الاطراف او من الرفاق الأوفياء الذي لم يتبدلوا ولا هانت ضمائرهم أو أبتاعوا بالمال)..

وأوضح الورد لقد صمتنا أربعين عاما ونيف وليس ذلك من جبن أو ضعف أو قلة حيلة ولكننا تعاملنا بعقل السياسي المحنك الذي نهجناه من بداية مرحلة النضال وحافظنا على الإنسان ولم تتلطخ أيدينا بالدم الذي سار عليه أعداؤنا وتبوأوا المناصب من على جثث الضحايا والمفقودين والمخفيين قسريا ولم يسلم منه حتى النساء والاطفال لاننا نعلم ان حقنا لن يضيع وملف القضية مفتوح وسيظل مفتوح إلى أن يأخذ الجاني جزاء ما أقترفه.

وأضاف الورد بالقول نعم صمتنا لأربعة عقود حتى لا تتشعب القضية كما أراد لها المجرم ان تكون ونفتح باب الثأرات الجاهلية التي وقودها أناس أبريا ليس لهم ذنب في كلا القبيلتين ففوتنا عليه الفرصة ومددنا يدنا للسلام مع إخوانه وأبناء عمومته بطريقة حضارية وقلناها بكل ثقة : عدونا واحد ومعروف وما أنتم إلا أخوة لنا.