“حكومة المحاصصة“ تتعهد بزيادة الإنتاج.. أين ذهبت عوائد النفط للسنوات الماضية..“تقرير“..! 

84

أبين اليوم – تقارير

 

أبدى مراقبون استغرابهم من تعهد حكومة المحاصصة الجديدة في المناطق التي يسيطر عليها التحالف، بزيادة الإنتاج النفطي إلى 150 ألف برميل يومياً خلال هذا العام، في وقت تشير فيه التقارير الرسمية المتعلقة بإنجازات النفط للعامين الماضين إلى أنها تمكّنت من إنتاج ما يزيد على العدد نفسه.

 

وقال المراقبون، يبدو ان حكومات هادي المتعاقبة لا تقرأ تقاريرها وما تنشره. والأهم من ذلك، كان على الحكومة أن تتذكر سؤال الناس حول مصير إيرادات بيع النفط وعما إذا ما كانت تورد إلى البنك المركزي عدن ويستفيد منها الاقتصاد اليمني.

 

مؤكدين أن الحديث عن رفع الإنتاج يصبح بلا معنى خصوصاً إذا ما استمرت الجهات النافذة في أروقة الحكومة بإلتهام الإيرادات وتضييعها بين حسابات وأرصدة خارج نطاق المنظومة البنكية الرسمية، بينما يعاني الريال اليمني من تدهور مستمر ولا يزال الموظفون والجنود في عدن وغيرها من المحافظات تحت السيطرة دون رواتب منذ شهور.

 

وبحسب إحصائيات رسمية فإن أرقام الإنتاج الفعلي خلال 2019 -2020 كانت بمعدل 70 ألف برميل يومياً من قطاع بترومسيلة، و 30 ألف برميل من قطاع صافر في محافظة مأرب، و20 ألف برميل من شركة “أو أم في”، بخلاف الكميات المنتجة من شركتي كالفالي ووايكوم التي لم تفصح عنها الوزارة والتي تصل الى 30 ألف برميل يومياً تقريباً.

 

وخلال الأعوام الأخيرة كان يتم تهريب النفط من حقلي العقلة وعياذ بشبوة، ومن حقل 18 في منشأة صافر النفطية بمأرب، عبر مرفأ النشيمة برضوم شبوة من قبل شركات تابعة لحيتان النفط على محسن الأحمر وحميد الأحمر.

 

وصَاحَبت الحرب التي يقودها التحالف على اليمن منذ عام 2015 وحتى اليوم، الكثير من عمليات النهب والعبث بثروات ومقدرات البلاد، وسياسة التجويع المتعمدة تجاه اليمنيين، وتكشفت خلالها الكثير من أطماع السعودية في ثروات البلد، ومخططاتها الرامية إلى تفتيت اليمن وتجزئتها، بما يضمن هيمنتها على الأرض واستفرادها بالثروات.

 

وتتبنى السعودية استراتيجيات مختلفة لنهب نفط اليمن، إما من خلال الحفر الأفقي في المناطق الحدودية، أو تجميد القطاعات النفطية، ومنع التنقيب في المناطق الغنية مثل محافظة الجوف التي أفشلت المملكة كل محاولات الاستخراج فيها منذ سبعينات القرن الماضي، قبل أن يتم الكشف مؤخراً عن اتفاقية خطيرة تسعى لتوقيعها مع حكومة هادي، لتحصل بموجبها على حق الامتياز لاستخراج مخزونات النفط الهائلة بمحافظات مأرب والجوف وشبوة، والتي تعرف بـ “المثلث الأسود” ولمدة سبعين عاما.

 

وتشاركت السعودية، على مدى السنوات الخمس الماضية، مع مسئولين مقربين من “هادي” وعلى رأسهم نجله “جلال”، ونائبه “علي محسن الأحمر”، ومستشاره للشئون الاقتصادية هامور النفط المعروف “أحمد العيسي” ومسئولين في المحافظات النفطية المحتلة، في مقدمتهم المعين من “هادي” محافظا لمارب “سلطان العرادة” في استغلال قطاع النفط اليمني لصالحها والأطراف الموالية لها.

 

وبين فترة وأخرى تتكشف الكثير من الفضائح ويثار الحديث حول ملفات الفساد النفطي التي تزيد الوضع الاقتصادي في اليمن تعقيدا، وترتفع معها نسبة المعاناة والفقر والجوع في كل المحافظات اليمنية، بينما تستأثر مافيا النفط بمئات الملايين من الدولارات، عبر صفقات غير معلنة، يتم من خلالها بيع النفط والغاز بطرق مخالفة، وبدون أن تمر عمليات بيعها بأي سجلات رسمية.

 

وكان ناشطون يمنيون كشفوا في وقت سابق، عن وثائق خاصة بكميات النفط المستخرجة لصالح “حكومة هادي” من جميع الحقول المنتجة و”التي تتجاوز 318 ألف برميل يوميا” حد قولهم، في حين أن المعلن عنه رسمياً بحسب “حكومة هادي” هو 150 ألف برميل يومياً، مؤكداً أن ما يتم نهبه بشكل يومي يصل إلى 208 آلاف برميل لصالح عدد من الفاسدين، فيما يعاني 20 مليون يمني من المجاعة، وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

 

ويعتقد اقتصاديون، بأن حكومة المحاصصة الجديدة لن تتخلى عن ممارساتها الفاسدة، وسيبقى الفساد ونهب العوائد المالية للنفط والغاز الى جيوب النافذين فيها. مشيرين الى أنه من المستبعد ان تتمكن الحكومة من تحرير بعض المواقع النفطية والغازية التي بقيت خارج السيطرة الى اللحظة، وأبرز هذه المواقع منشأة بلحاف الغازية التي لاتزال تسيطر عليها قوات إماراتية وترفض اخلاء المنشأة من قواتها.

 

البوابة الإخبارية اليمنية