أنباء عن مقتل الحاكم العسكري السعودي لعدن بهجوم صاروخي استهدف اجتماعاً لكبار القادة في قصر المعاشيق.. ومصير المحرمي والصبيحي مجهول..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

لقي الحاكم العسكري لعدن، فلاح الشهراني، مصرعه، الخميس، في هجوم استهدف اجتماعاً عسكرياً داخل قصر المعاشيق، مقر الحكومة والمجلس الرئاسي الموالي للسعودية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، وسط أنباء عن استهداف قاعة الاجتماعات الرئيسية بنحو ستة صواريخ باليستية.

ونقلت مصادر أمنية في عدن أن الشهراني كان يعقد اجتماعاً مع عدد من كبار القيادات العسكرية الجنوبية، يتقدمهم عضوا المجلس الرئاسي أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي، إلى جانب حمدي شكري، قائد ما تُعرف بالمنطقة العسكرية الرابعة، فيما كان برفقته عدد من الضباط السعوديين.

وبحسب المصادر، خُصص الاجتماع لتقييم أوضاع الجبهات في محافظة لحج، ومحاولة احتواء الخلافات المتصاعدة بين القيادات العسكرية، على خلفية اتهامات متبادلة بالخيانة بين الفصائل التابعة لها.

ولم تتضح بعد حصيلة الهجوم أو مصير بقية القيادات العسكرية التي كانت مشاركة في الاجتماع، في حين أكدت المصادر مقتل الشهراني.

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في عدن، حيث سبق أن تعرض قصر المعاشيق لهجمات عدة، فيما تحدثت تقارير ميدانية عن مشاهدة نحو ستة صواريخ باليستية تضرب قاعة الاجتماعات الرئيسية داخل القصر.

تحليل:

إذا تأكد مقتل فلاح الشهراني في هذا الهجوم، فإن استهداف اجتماع عسكري داخل قصر المعاشيق يتجاوز حدود الضربة الأمنية التقليدية، ليضع النفوذ السعودي في عدن أمام اختبار بالغ الحساسية؛ فالمكان ليس مقراً حكومياً عادياً، بل مركز تتقاطع فيه إدارة القرار السياسي والعسكري، فيما يوحي استهداف اجتماع يضم قيادات جنوبية وضباطاً سعوديين بأن الرسالة المحتملة تتجاوز الأفراد إلى منظومة القيادة والسيطرة نفسها.

والأكثر دلالة أن الاجتماع كان مخصصاً لاحتواء الخلافات بين الفصائل وتقييم جبهات لحج، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة الرياض على ضبط التشكيلات التي تعتمد عليها، وحماية قياداتها، ومنع الصراعات الداخلية من التحول إلى ثغرات أمنية مكشوفة.

أما المفارقة الأشد خطورة، فهي أن اجتماعاً لاحتواء اتهامات الخيانة قد يتحول، بفعل هذا الهجوم، إلى أزمة ثقة أوسع داخل المعسكر الموالي للسعودية.

فإذا ثبت أن الصواريخ أصابت القاعة المستهدفة، فإن السؤال لن يتوقف عند الجهة التي أطلقتها، بل سيمتد إلى كيفية اختراق الإجراءات الأمنية، ومصير القيادات التي كانت في قلب الاجتماع، وما إذا كانت الضربة ستعيد ترتيب موازين القوة بين الفصائل المتنافسة.

المؤكد أن استهداف مركز القرار في عدن يضع الرياض أمام معادلة محرجة: كيف تدير نفوذها العسكري في مدينة لا تستطيع فيها ضمان أمن اجتماع يضم كبار قادتها وحلفائها؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com