ترامب يدفع السعودية لقبول عرض “إسرائيلي” لمواجهة هجمات صنعاء.. التطبيع بوابة لتوسيع الحرب على اليمن..!

5٬894

أبين اليوم – وكالات

دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه قبول النظام السعودي عرضاً إسرائيلياً لتقديم المساعدة في الحرب على من وصفهم بـ“الحوثيين”، معرباً عن اعتقاده بأن الرياض ستقبل العرض في نهاية المطاف، في تصريحات تكشف عن مساعٍ أمريكية لربط المواجهة مع صنعاء بمسار التقارب الأمني والعسكري بين السعودية والكيان الصهيوني.

وزعم ترامب أن كيان الاحتلال يمثل طرفاً مفيداً للسعودية، في إشارة إلى إمكانية توظيف قدراتها العسكرية والاستخباراتية ضمن ترتيبات المواجهة مع القوات المسلحة اليمنية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولات واشنطن دفع الرياض نحو خيارات تتجاوز التحالفات التقليدية، وتفتح المجال أمام إدماج الكيان الإسرائيلي في الحسابات الأمنية والعسكرية السعودية المرتبطة باليمن.

وفي السياق ذاته، أكد ترامب أن اتفاق التطبيع بين السعودية وإسرائيل لا يزال مطروحاً، معتبراً أنه بات أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى. ويكشف الجمع بين عرض المساعدة العسكرية والدفع نحو التطبيع عن محاولة أمريكية لتقديم العلاقة مع إسرائيل بوصفها مكسباً أمنياً واستراتيجياً للرياض، وربط المصالح السعودية بمسار إقليمي تقوده واشنطن وتشارك فيه تل أبيب.

وتثير هذه الطروحات تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي تسعى إسرائيل إلى أدائه في المواجهة مع اليمن، وما إذا كان العرض يتجاوز المساعدة الفنية والاستخباراتية إلى ترتيبات أوسع تشمل الدفاع الجوي وتبادل المعلومات والتنسيق العملياتي.

كما تفتح الباب أمام احتمال توظيف التصعيد اليمني ذريعةً لتسريع التطبيع، وتحويله من اتفاق سياسي مؤجل إلى شراكة أمنية تُسوَّق باعتبارها ضرورة لمواجهة التهديدات الإقليمية.

تحليل:

لا تبدو دعوة ترامب مجرد نصيحة عابرة لحليف سعودي، بل محاولة لفرض معادلة سياسية جديدة: أن تدفع الرياض ثمن تعثر حربها على اليمن بالتقارب مع كيان الاحتلال، وأن تتحول الحاجة إلى احتواء القدرات اليمنية إلى مدخل لإعادة هندسة التحالفات في المنطقة.

فواشنطن لا تعرض المساعدة الإسرائيلية باعتبارها خياراً عسكرياً منفصلاً، بل تضعها في سياق التطبيع، بما يجعل أمن السعودية ورقة ضغط لتسريع مسار سياسي طالما واجه عقبات تتجاوز الحسابات الأمنية إلى اعتبارات عربية وإقليمية أوسع.

أما الأخطر، فهو أن تتحول اليمن إلى ذريعة لتوسيع الشراكة العسكرية بين الرياض وتل أبيب، بما يحمله ذلك من مخاطر على أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومن احتمالات لتوسيع دائرة المواجهة بدلاً من احتوائها.

ومع ذلك، فإن تصريحات ترامب لا تثبت وحدها وجود اتفاق سعودي إسرائيلي على تدخل عسكري مباشر؛ لكنها تكشف بوضوح عن اتجاه أمريكي لربط التطبيع بالتعاون الأمني. فحين يُقدَّم التطبيع بوصفه ثمناً للأمن، يصبح السؤال: هل تبحث الرياض عن مخرج من حرب استنزفتها، أم عن حليف جديد يساعدها على مواصلة الحرب بأدوات مختلفة؟

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com