في خضم جدلية القيم والمصالح.. هل يبقى قاتل خاشقجي دون عقاب..!

715

أبين اليوم – الأخبار الدولية

في خضم جدلية التوازن بين القيم والمصالح تبرز قضية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وتورط ولي العهد السعودي بهذه الجريمة وفقاً للتقرير الذي رفعت السرية عنه مؤخراً.

رغم أن الرئيس الأمريكي الجديد اتخذ قرار رفع السرية عن التقرير الذي يثبت تورط محمد بن سلمان في هذه الجريمة الفظيعة إلا أن القررات والعقوبات التي عمد إليها بايدن إلى الآن لا تشمل ولي العهد السعودي وهذا ما أثار انتقادات واسعة لموقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

التقرير الذي رفعت عنه السرية كان واضحاً في التأكيد على استحالة أن تتورط الحكومة أو أطراف فيها بعملية كتلك، دون إيعاز من ابن سلمان شخصياً وهذا في الحقيقة كان السبب في إثارة ردود فعل غاضبة على إستثناء ابن سلمان شخصياً من الإستهداف الأمريكي، ولكن في الحقيقة فإن هذا برره وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حين قال إن بلاده تريد تغييراً وليس قطيعة في العلاقات مع السعودية.

رغم أن الحديث عن التغيير مطاط حيث أن هذا التغيير يمكن أن يكون في تغيير أو إخراج محمد بن سلمان من سدة الحكم، ولكن هذا أيضاً ربما يكون مبالغ فيه بعض الشيء، وخصوصاً ان الحديث الذي يدور بين المحللين المتابعين للشأن الأمريكي والسعودي يرجحون أن يكون الحل للخروج من هذه الأزمة التي وقع فيها محمد بن سلمان عن المقايضات السياسية والمساومات من خلال استنذاف الأموال السعودية بطرق مباشرة أو غير مباشرة تحت ذرائع ختلفة سواء كانت عن طريق صفقات الأسلحة أو غيرها.

ولكن في الحقيقة فإن طريق مقايضات ومساومات أيضاً ربما يحوي بعض الأسلاك الشائكة، وخصوصاً أن بايدن بدأ يواجه عاصفة من النقد الإعلامي لقراره عدم فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وخصوصا ان بايدن وعد بأن تكون حقوق الإنسان والمحاسبة على رأس أولوياته.

وفي النهاية فإن التحليلات والقراءات تكثر وتتعدد في هذا السياق ولكن الشيء الوحيد المشترك في كل هذه القراءات هي أن خسائر محمد بن سلمان ستكون كبيرة جداً وعلى كل الصعد.

المصدر: العالم