“القاعدة“ تصعد من نشاطها الحقيقي في مأرب بذبح ضابط سعودي.. “تقرير“..!

137

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

عناصر التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي حشدها التحالف إلى مأرب لمساندة قواته، التي تنهار تباعاً أمام هجمات قوات صنعاء المتواصلة، لن تتوقف مشاركتها عند حدود القتال إلى جانب قوات الشرعية والتحالف وحسب، فمهماتها الأساسية معروفة من خلال ما كانت تمارسه في أماكن تواجدها خلال العقود الماضية..

فأينما وجدت تلك التنظيمات تنتشر عمليات الاغتيال ذبحاً وتفجيراً، وهي بصمة خاصة بتنظيمي داعش والقاعدة سواء في اليمن أو غيرها من الدول التي استوطنوا بعض مناطقها كالعراق وسوريا وليبيا، وهذا ما بدأ بالظهور مؤخراً في محافظة مأرب التي أعاد التحالف إليها العناصر المتشددة، رغم أن أعداداً كبيرة منهم كانت متواجدة في المحافظة منذ سنوات في مقرات ومعسكرات ومراكز تدريب سرية.

مصادر محلية في محافظة مأرب قالت إن مسلحين مجهولين اختطفوا ضابطاً سعودياً، يوم الثلاثاء، من أحد فنادق مدينة مأرب، واقتادوه إلى جهة غير معروفة، وربما أن أحداً من الجهات الأمنية المعنية لم يكلف نفسه عناء البحث عن الضابط السعودي المختطف، وربما لعلمهم مسبقاً بالجهة التي تقف وراء الحادث ومحدودية صلاحيتهم في الكشف عنها أو ملاحقتها وضبطها..

وظلت الجهات الأمنية طيلة يوم الثلاثاء في حالة عجز وترقب لما سيؤول إليه مصير الضابط السعودي، حتى تقدم مواطن ببلاغ إلى ما تسمى قوات الأمن الخاصة التابعة لحزب الإصلاح، يوم الأربعاء، مفاده أنه عثر على جثة مذبوحة وعليها آثار تعذيب، في مكان مجهول شمال شرقي المدينة.

كانت الجثة المذبوحة هي الضابط السعودي المختطف صباح الثلاثاء من فندق بلقيس بمدينة مأرب، حسب إفادة قوات الأمن الخاصة، الموالية للتحالف، التي تحركت إلى المكان بموجب البلاغ الذي قدمه أحد المواطنين، وسلمت الجثة لضباط سعوديين حسب توجيهات وزير دفاع هادي، بموجب أوامر وجهت إليه من قائد القوات السعودية في مأرب، وحسب معاينة الجثة وآثار التعذيب التي ظهرت عليها وطريقة ذبحها تبين أن تلك هي بصمة القاعدة وداعش التي لا تخطئها عين بشرية أو عدسة مِجهر..

لكن المفاجأة المؤلمة أن تبدأ العناصر المتطرفة نشاطها الحقيقي المعتاد بضابط سعودي الجنسية، رغم أن بلاده هي من تنفق على تلك العناصر وهي من جلبتها إلى محافظة مأرب، موفرةً لها كل ما تحتاجه من مال وعتاد، وكأن السحر انقلب على الساحر، لكن بسرعة غير متوقعة.

الضابط السعودي الذي يحمل رتبة “نقيب” كان أحد مشرفي غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف، تعرض لتعذيب بشع قبل أن يتم ذبحه بطريقة أشد بشاعة، لا توجد سوى في سلوكيات وتشريعات القاعدة وداعش كبصمة مسجلة، وحسب المصادر تشير أصابع الاتهام إلى مجموعة تتبع تنظيم القاعدة استخدمت أحد ضباط الشرعية لاستدراج الضابط السعودي إلى الفندق مقابل مبلغ كبير يصل إلى مائتي ألف ريال سعودي، حسب ما تداولته مواقع إخبارية عن شخصيات قبلية موالية للتحالف، ليتم بعدها اختطافه من الفندق وإعدامه بعد تعذيبه.

قد يكون ذلك هو المشهد الأول من مسلسل ستفوح رائحة الدماء من حلقاته، التي دائماً ما تخرجها وتكتب سيناريوهاتها السعودية، لكنها هذه المرة ضحت بأحد ضباطها، ربما حتى لا يقال إن اليمنيين وحدهم من يدفعون الثمن، لكن تلك الجريمة هي ما تريد المملكة أن تصبغ بها المشهد الحياتي اليومي لمدينة مأرب وغيرها من المدن اليمنية التي توطن فيها السعودية أدواتها المتوحشة من عناصر التنظيمات المتشددة التي تتكفل بالإنفاق عليها وتدريبها ودعمها بالمال والسلاح، وفي الظاهر تذر الرماد على العيون بأنها تحاربها لكنها طريقة لم تعد مجديةً بعدما تكشفت كل حقائق هذا الملف الملطخ بدماء الأبرياء.

البوابة الإخبارية اليمنية