أسرار إشهار طارق لمكون سياسي جديد في الساحل الغربي وفي هذا التوقيت بالذات..!

147

أبين اليوم – خاص

بعد أيام قلائل من طرد حكومة هادي والغضب الشعبي بالمحافظات الجنوبية تجاه تحالف الحرب على اليمن وأدواته بادرت الإمارات إلى الدفع بطارق صالح أحد قادتها للإعلان عن ما أسماه الجانب السياسي للمقاومة.

وفي تعليقه على الإعلان أكد طارق صالح أنه من حقه أن يعلن تيار سياسي او ما أسماه شق سياسي لما وصفه بالمقاومة غير أن عسكريين سخروا من الإعلان واعتبروه ورقة مكشوفة للإمارات بعد أن بدأ الانتقالي الذي تدعمه في تراجع لشعبيته.

فيما ذهب سياسيون إلى القول بأن دفع الإمارات بطارق صالح لإشهار بيان عن جانب سياسي للقوات التي يترأسها بأنه خطوة اماراتية خطرة لإشراك طارق بالمفاوضات القادمة بعد ان ادركت الإمارات أنه لا مناص من التوجه لإنهاء الحرب على اليمن والجلوس على طاولة المفاوضات التي يراد ان يكون طارق حاضرا فيها.

وينظر سياسيون إلى بيان طارق واشهاره ما يسميه الجانب السياسي للمقاومة لا يغدو عن محاولة حكم عليها بالفشل مسبقاً كونها أتت وفق رغبات إماراتية ولم تأت وفق مطالب شعبية.

ويؤكد عسكريون أن مالم يحققه طارق عسكرياً فلن يستطع تحقيقه سياسياً وخاصة في الوقت الراهن الذي تكشفت فيه وبشكل أكبر أوراق الإمارات وأجنداتها باليمن.

وكان طارق صالح قد استبق إشهار الجانب السياسي لقواته بتعيينات بالمركز الإعلامي لما يسمى المقاومة الوطنية والوسائل الإعلامية التابعة له.

ويرى مراقبون ان إعلان طارق وإشهاره للما يسمى الجانب السياسي للمقاومة الوطنية هو ذاته إعلان الإمارات الداعمة له وبالتالي فإن الإشهار يعد غطاء سياسي تحاول من خلاله الإمارات الشرعنة لتواجد قواتها غلى الساحل الغربي وتحديدا في المخا وباب المندب الذي تتسابق للسيطرة عليه قوى دولية عبر أدواته المتمثلة بحكومة هادي المدعومة من الرياض وقوات طارق صالح المدعومة من الإمارات.

ومؤخرا جماعة الإخوان جناح قطر وتركيا وهذه الأخيرة كانت قد استبقت الأمر بتحشيدات في مديريات الحجرية والجبال المطلة على الساحل الغربي باتجاه المخا وباب المندب والمناطق القريبة منهما.

وكان ناشطون قد تداولوا صوراً لطارق صالح مع ضباط إماراتيين في جزيرة ميون القريبة من باب المندب وعزوا سبب التواجد بالجزرية بأنه جاء اثناء لقاء طارق والإماراتيين بضباط اسرائيليون وأنه تم عقد لقاء سري معهم وعقب هذه التسريبات أكدت صحيفة يديعوت أحرنوت أن الكيان الإسرائيلي نفذ بالتعاون مع أصدقائه الإماراتيين قواعد استخباراتية في جزيرتي سقطرى وميون اليمنيتين.

وعلى ضوء هذه التصريحات فإن الإمارات تنفذ أجندة خطيرة باليمن تعدت اهداف التحالف الذي تشارك به والمعلنة وتعدت حتى مطامعها وأجنداتها لتصل الى اجندات خارجية وصهيو أمريكية.

وبحسب مهتمين بالشأن اليمني وسياسيين فإن اشهار مكتب سياسي للمقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح يأتي بمثابة شرعنة لقواته التي هي بالأساس قوات إماراتية.

ويصف حقوقيون الإشهار بأنه غير قانوني لعدة عوامل أهمها في نظرهم انه يأتي ترجمة لقوات بات تواجدها يوصف بالإحتلال وبأنه إشهار تلبية لمخططات الإمارات وهو ما يتنافى مع الدستور اليمني الذي يجرم التعاون مع دولة خارجية للإضرار بالوطن.