كل من ينتقد النظام في السعودية يعتقل.. حتى لو كانت أميرة من العائلة..!

3٬712

أبين اليوم – الأخبار الدولية

أفرجت السلطات السعودية عن الأميرة بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز وابنتها بعد ثلاث سنوات من احتجازهما دون توجيه اتهامات.

وأكد المستشار القانوني للأميرة بسمة الإفراج عنها وابنتها سهود الشريف من سجنهما التعسفي، ووصلتا الى منزلهما في مدينة جدة.

واختفت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود (57 عاماً)، وهي سيدة أعمال وناشطة حقوقية وتنتمي للعائلة المالكة، في مارس آذار 2019 مع ابنتها سهود الشريف.

وقال مستشارها القانوني هنري إسترامانت “تم الإفراج عن السيدتين من سجنهما التعسفي ووصلتا إلى منزلهما في جدة يوم الخميس 6 يناير 2022”.

وأضاف إسترامانت “الأميرة بخير لكنها ستسعى للاطمئنان على صحتها… تبدو متعبة جداً لكنها في حالة معنوية جيدة وممتنة للم شملها مع أبنائها”.

ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية حتى الآن على طلب للتعليق، ولم يسبق أن علقت الحكومة علنا على هذه القضية.

وفي عام 2020، قالت الأميرة بسمة عبر قنواتها على مواقع التواصل الاجتماعي إنها محتجزة في العاصمة الرياض منذ ما يزيد على عام وإنها مريضة.

وانتقدت الأميرة بسمة، أصغر أبناء الملك الراحل سعود، معاملة المملكة للمرأة.

وكان من المقرر أن تسافر إلى الخارج للعلاج لكنها احتُجزت قبل ذلك بفترة وجيزة في أواخر فبراير شباط 2019، وأُبلغت بعد احتجازها بأنها متهمة بمحاولة تزوير جواز سفر، على حد قول أحد أقاربها في ذلك الحين.

وأضاف قريبها أنه تم إسقاط التهم فيما بعد، لكنها ظلت مسجونة مع ابنتها التي كانت ترافقها في ذلك الوقت.

وقالت الأميرة بسمة في منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتقالها إنها محتجزة في سجن الحاير، دون ان تتمكن الجهات الحقوقية التحقق من ظروف اختفائها واحتجازها. والمعروف ان سجن الحاير قرب الرياض يضم العديد من المعتقلين السياسيين.

وأشارت أُسرة الأميرة في نداء وجهته للأمم المتحدة في الخامس من آذار/ مارس عام 2020، إلى أن سبب احتجازها قد يكون دورها “كناقدة مفوهة للانتهاكات في البلد، الذي ولدنا فيه، وكذلك… من أجل الاستفسار عن الثروة المجمدة التي خلفها والدها”.

حساب “سعودي ليكس” ذكر على موقع تويتر نقلاً عن مصادر حقوقية، أن السلطات السعودية أفرجت عن الأميرة بسمة آل سعود وابنتها بعد ضغوط دولية.

من جانبه أكد عبدالله العودة، نجل الداعية السعودي المعتقل الشيخ سلمان العودة نبأ الإفراج عنهما. وقال في تغريدة له بتويتر: “تأكد اليوم نبأ الإفراج عن الأميرة بسمة آل سعود⁩ وابنتها سهود الشريف بعد اعتقال تعسفي منذ قرابة ثلاث سنوات”. كما نشر العودة جزءا من فيديو وثق عملية اعتقالها واقتحام البيت في 2019.

فيما قال خالد الجبري، نجل المسؤول السعودي السابق سعد الجبري، إنه سعيد بالإفراج عن حفيدة المؤسس وابنة الملك سعود الأميرة بسمة آل سعود وابنتها. مضيفا “والعقبى لجميع المعتقلين بشكل تعسفي”.

وأثنى الجبري على الأميرة السعودية وقال: “الأميرة بسمة مثال للأفاضل من أسرة آل سعود (علمًا وخلقًا) ممّن ابتلي بابن عمه ولم يقبل برعونته وجرائمه. والذين يجب أن لا يؤخذوا بجريرته. ولا تزر وازرةُ وزر أخرى”.

وسبق أن أشارت حسابات سعودية حقوقية إلى أن سهود الشريف تخوض محنة الاعتقال التعسفي، لمجرد كونها رفيقة والدتها الأميرة بسمة آل سعود بالأنشطة والبرامج الاجتماعية.

ضغوط دولية على السعودية:

يشار إلى أنه في مارس الماضي، طالب المستشار القانوني للأميرة بسمة بنت سعود، هنري إسترامانت، المملكة المتحدة بالضغط على السلطات السعودية للإفراج عنها وعن ابنتها سهود الشريف.

وبحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” وقتها، فإن رسالتين منفصلتين رفعها إسترامانت، ولوسي راي من منظمة حقوق الإنسان البريطانية، إلى وزير الخارجية دومنيك راب، والأمين العام لدول الكومنولث، باتريسيا سكوتلاند. وقالا في الرسالة إن الأميرة بسمة تعاني من مرض في القلب يتطلب علاجا طبيا عاجلا. وإن “حياتها تتوقف على إطلاق سراحها”، واضافا: “إننا نرجوكم أن تعملوا لمحاولة الإفراج عن الأميرة وابنتها؛ لأنهما مواطنتان في الكومنولث”.

وكتب وراي إلى وزير الخارجية البريطانية. بأن الأميرة السعودية التي اشتهرت بالدفاع عن حقوق الإنسان. لديها علاقات وثيقة مع المملكة المتحدة ودرست فيها. وقالت الرسالتان أيضا إنه من المحتمل أن تكون الأميرة احتُجزت بسبب دعمها السابق للحريات المدنية داخل المملكة، فضلا عن “روابطها الوثيقة مع ولي العهد السابق محمد بن نايف”.

وبشكل غير متوقع أعفي محمد بن نايف من منصب ولاية العهد في منتصف عام 2017 بقرار ملكي، قبل أن يعين الأمير محمد بن سلمان كوريث للعرش في المملكة.

لكن بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، قالت لمجموعة العمل المعنية بالاعتقالات التعسفية في العام الماضي، إن الأميرة بسمة “متهمة بارتكاب جرائم جنائية تشمل محاولة السفر خارج المملكة بشكل غير قانوني”، وأن ابنتها سهود اعتقلت بتهمة “الاعتداء على عميل أثناء قيامه بواجباته، وكذلك جرائم إلكترونية”.

وفي أبريل من عام 2020 وبعد أكثر من عام على اعتقالها، ناشدت الأميرة بسمة الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان بالإفراج عنها لأسباب صحية. وكتبت عبر حسابها في تويتر: “أنا بسمة بنت سعود أناشدك عمّي الملك المفدى سلمان بن عبد العزيز آل سعود أطال الله بعمرك وولد عمي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظكم الله أنا موجودة حاليا بسجن الحاير وحالتي الصحية متدهورة جدا وحرجه قد تؤدي إلى وفاتي، ولم أحصل على أي عناية طبية أو أي استجابة لأي طلب”.

وفي مايو، أعلن المكتب الإعلامي للأميرة السعودية في بيان نشره عبر حسابها بتويتر، إنه فقد الاتصال الأسبوعي “المباشر وغير المباشر” مع الأميرة بسمة منذ 17 أبريل 2020.

من هي الأميرة بسمة آل سعود؟

والأميرة بسمة البالغة من العمر 57 عاماً هي أصغر أبناء ثاني ملوك السعودية، سعود بن عبدالعزيز. الذي حكم البلاد مطلع ستينات القرن الماضي.

وحصلت الأميرة بسمة على جنسية جزيرة دومينيكا الواقعة في البحر الكاريبي. بعد أن تقدمت للحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار. علماً بأن دومينيكا عضوة في الكومنولث.

وأوقفت بسمة آل سعود، أصغر أولاد الملك الراحل سعود بن عبد العزيز، قبيل توجهها إلى سويسرا في رحلة للعلاج، بحسب مصدر مقرب من عائلتها. ولم يتم الكشف عن طبيعة المرض الذي تعاني منه.

وتدين المنظمات غير الحكومية بانتظام انتهاكات حقوق الإنسان والحريات في المملكة. علما أن السعودية تدعي انها تنتهج، بقيادة محمد بن سلمان، منذ سنوات، سياسة انفتاح وتنفذ إصلاحات اجتماعية عدة. وصارت تسمح بتنظيم أحداث رياضية وحفلات موسيقية. لكن في الوقت نفسه، نفذت السلطات حملة اعتقالات واسعة خلال السنوات الماضية شملت أفرادا في العائلة المالكة ونافذين.

خلاصة القول فإن النظام في السعودية يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن كل من ينتقده ويعارضه ويطالب بالاصلاح معرض للإعدام او القتل او الملاحقة او السجن او الاعتقال التعسفي، كائنا من يكون، حتى وان كان اميرا او أميرة في العائلة الحاكمة.

المصدر: العالم