صراع بين الإنتقالي والإخوان ونُذُر حرب في عدن.. “تقرير“..!

232

أبين اليوم – تقارير

في تطور خطير يصفه عسكريون بالخطير وينذر بحرب قادمة.. بدأت تدور رحاها على تخوم عدن.. يتجدّد التوتر بين الانتقالي والإخوان – طرفا دول تحالف الحرب على اليمن – في المناطق الاستراتيجية من مضيق باب المندب، حيث يتابع الإخوان أو مايعرف بحزب صلاح جهوده لمحاصرة الانتقالي وتطويق مدينة عدن ويأتي ذلك في ظلّ فشل السعودية في استكمال تنفيذ الشقّ العسكري من اتفاق الرياض.

وبحسب مراقبين تجاوز التوتر هذه المرّة بين الطرفين الحرب الباردة التي شهدتها مناطق غرب تعز وشرق محافظة لحج، إلى الإستعداد لمواجهة عسكرية فاصلة؛ إذ إن عناصر الإخوان التي يقودها القيادي في الإخوان، حمود سعيد المخلافي، في غرب تعز بتمويل تركي وقطري كبير، توغّلوا بشكل أكبر في نطاق محافظة لحج، بعدما تمكّنوا من تشكيل لواء عسكري جديد قوامه 3000 مجنّد معظمهم من أبناء طور الباحة والصبيحة، في منطقة الوازعية القريبة من باب المندب.

وتزامن ذلك مع استكمال مايسمى بقوات اللواء الرابع – مشاة جبلي الموالي لـالإصلاح في أطراف مديرية طور الباحة ترتيباته للإعلان عن محور طور الباحة العسكري، الذي يُفترض أن تمتدّ سيطرته إلى مدينة الحوطة – مركز محافظة لحج – ويسعى الإخوان “حزب الإصلاح” إلى تشكيل ثمانية ألوية عسكرية في نطاقه.

وتَمثّلت تحرّكات قوات الإصلاح العسكرية الموالية للسعودية وقطر وتركيا، خلال الأيام الماضية، في المناطق الإستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب، في تدشين محور عسكري جديد في طور الباحة، وتنفيذ عرض عسكري كبير هناك، وهو ما أثار مخاوف القوات الموالية للإمارات، والتي وجدت نفسها أمام واقع جديد فرضه خصومها.

إزاء ذلك، عقدت قبائل الصبيحة مؤخراً اجتماعاً طارئاً اعتبرت فيه إعلان المحور العسكري الذي سبق أن اتفقت مع الإصلاح على إلغائه انقلاباً على الاتفاق، داعية الانتقالي إلى سرعة التدخل وإفشال ما وصفته بمؤامرة حزب الإصلاح التي قالت أنها تستهدف أمن واستقرار مناطق الصبيحة.

وحَمّلت حكومة هادي، المسؤولية الكاملة عن تداعيات التطورات الأخيرة، محذّرة من تطويق الإصلاح لمدينة عدن من الغرب، ومطالبةً ما يُسمّى الحزام الأمني في الصبيحة التابع للانتقالي بمواجهة التهديدات الجديدة لقوات الإصلاح التي استحدثت عدداً من المواقع العسكرية ونصبت نقاط تفتيش، وهو ما اعتبرته القبائل استفزازاً للجنوب.

وفي أوّل تحرّك عسكري مقابل ذلك دفع الانتقالي بقوات عسكرية كبيرة مدعومة بالمدرّعات والدبابات الى مناطق قريبة من تمركز الإصلاح في طور الباحة.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الحزام الأمني، بقيادة العميد وضاح عمر الصبيحي، نَفّذت مؤخراً عملية إنتشار عسكري في طرقات طور الباحة، ونصبت عدّة نقاط أمنية عند معظم مداخل المديرية ومخارجها، لتأمين دخول تعزيزات كبيرة مما يسمى باللواء التاسع – صاعقة بقيادة العميد فاروق الكعلولي التابع للإنتقالي، ومواجهة تمدّد الإصلاح في محافظة لحج.

ووفقاً للمصادر، فإن قوات ما يسمى باللواء الثالث حزم قَدِمت هي الأخرى إلى المديرية من أجل الغرض نفسه.

على السياق أعلن المتحدث بإسم قوات الإنتقالي في لحج، إستكمال السيطرة على أهم مديريات المحافظة وابرز معاقل الإصلاح في خطوة قد تجر المحافظة نحو جولة اقتتال جديدة بين طرفي.

وقال اياد غانم، المتحدث بإسم حزام الصبيحة أن قوات هذا الفصيل تمكنت من إستكمال الإنتشار في قرى ومركز مديرية طور الباحة، مشيراً إلى أن الإنتشار جاء بناء على طلب مشايخ الصبيحة وتلبية لمطالب تثبيت الأمن والاستقرار، ونفت قيادات إخوانية ذلك موضحة بأن الإنتقالي يسيطر فقط على عزلتين من طور الباحة وأن الإخوان يسيطرون على معظم عزل المديرية وسيتجهون قريباً الى عدن عبر هذه المديرية حسب تصريحات الإخوان.

وكان الإنتقالي قد دفع بتعزيزات كبيرة إلى مديرية طور الباحة التي شهدت مؤخراً تصاعداً في حدة التوتر مع تدشين فصائل موالية لقطر وتركيا محور عسكري جديد فيها بإسم محور طور الباحة وينتشر على طول المناطق المحاذية بين تعز ولحج بينها ثلاث مديريات في لحج من طور الباحة حتى رأس العارة الساحلية مروراً بالمضاربة.

ومن شأن سيطرة الإنتقالي جر هذه المنطقة التي سبق وأن شهدت مواجهات بين الطرفين إلى ساحة معركة مفتوحة في ظل مساعي  الإصلاح تشديد قبضته على عدن ومحاولة الانتقالي تخفيف ضغوط خصومه على تخوم المدينة.

وبحسب عسكريين وسياسيين فإن التوتر الأخير يأتي في ظلّ فشل اللجنة العسكرية السعودية في إستكمال تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض، وسحب قوات الإصلاح والانتقالي من أبين وعدن ولحج ، ورفض الأخير إدخال ما يسمى بقوات الحماية الرئاسية التابعة لهادي إلى عدن، واشتراطه سحب قوات الإصلاح من محافظة شبوة وإعادة ما يسمّى النخبة الشبوانية إلى المحافظة.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة في مديرية طور الباحة، التي تمتدّ مساحتها إلى مقربة من مدينة عدن، تؤكّد توجّه الإصلاح لمحاصرة تحرّكات الانتقالي العسكرية في لحج والساحل الغربي، وتطويق مدينة عدن.

البوابة الإخبارية اليمنية