ما بعد مأرب.. هو إرساء مفاهيم فرض هيبة الدولة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والإختيار الأمثل للقيادات والكوادر..!

444

بقلم/ سمير المسني

أسترعى إنتباهي خلال اليومين الماضيين ومن خلال تصفحي لبعض المنشورات والتغريدات لبعض القيادات الجنوبية الوطنية والفاعلة ؛ تغريدتان للخبير الاقتصادي وأستاذ الإدارة والتنظيم البروفسور عبدالعزيز الترب وأخرى لمحافظ أبين الأستاذ حسين زيد..

وكان محور التغريدات حول المعركة الفاصلة بين قوى الخير “الجيش واللجان الشعبية ومعهم كل الأحرار والشرفاء من أبناء اليمن” وبين قوى الطاغوت والاستكبار العالمي ومن تحالف معهم من قوى الشر في المنطقه والعملاء في الداخل؛

حيث حددت تلك التغريدات ملامح المرحلة المقبلة بعد تحرير مأرب حيث أشار البروفيسور الترب في تغريداته إلى ضرورة أن نكون أكثر يقظة وتماسك وأنه لا يجب إعارة الإهتمام لما يقال والإسراع في دخول مأرب والانتصار للسيادة الوطنية وإن الإتجاه نحو بناء الإنسان وإعادة الإعمار يتطلب فرض هيبة الدولة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والاختيار الأمثل للقيادات والكوادر (هذه النقطة الأخيرة وهي الأهم سوف اتناولها في سياق مقالتي هذه بإذن الله تعال).

وفي نفس السياق تحدث الأستاذ حسين زيد والذي أشار في تغريدته إلى ضرورة رفض قرارات مجلس الأمن الأخيرة والذي ينادي بوقف معارك التحرير والكرامة وعودة مأرب إلى حضن الوطن.

تغريدات.. وبرغم كونها تغريدات موجزة إلا أنها تحمل في طياتها مدلولات عميقة وواضحة وشفافة لقيادات عودتنا دائماً على مصداقيتها في الطرح واستنباط آليات التنفيذ العملية والعلمية وربط النظرية بالتطبيق.

ولكن يظل السؤال قائماً: ماذا بعد تحرير مأرب؟ وما هي خطط عملنا للمرحلة القادمة وآليات العمل المستقبلية لتحرير باقي المحافظات “المحافظات الجنوبية المحتلة” وما هو المطلوب من أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة؟.

وهنا أوجه كلامي لبقية القيادات الجنوبية وأقول أننا لا نريد تنظير لا يتوافق مع معطيات المرحلة القادمة أو الاكتفاء بالظهور الإعلامي؛ المطلوب طرح شفاف يتبعة تنفيذ فعلي لمجمل التصورات وآليات العمل المطروحه فنحن أمام منعطف تاريخي في حياة شعبنا وعلينا شحذ الهمم والإعداد الجيد لتحرير ما تبقى من أراضينا وبالقوة.

كما نناشد قيادتنا الثورية والسياسية بسرعة إرساء مفاهيم فرض هيبة الدولة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والاختيار الأمثل للقيادات والكوادر ذات الكفاءة ؛ هذه المفاهيم هي المخرج المناسب لإعادة بناء الإنسان اليمني بعد التحرير من خلال التسلح بالوعي لإصلاح الاعوجاج الفكري والمسار الثوري..

واشدد على مفهوم الإختيار الأمثل للقيادات ذات الكفاءة فقد أثبتت التجربة السابقة ومن خلال تعيينات لم تستند على أسس علمية “تعيين بعض محافظي المحافظات الجنوبية تحديدا” أدى هذا بالتالي إلى ضياع الوقت والجهد وإلى غياب التنسيق بين تلك القيادات والقاعدة الشعبية طيلة الفترة الماضية.

وأنا على يقين تام بأن كل ما نطرحة من نقد موضوعي تجاه بعض القيادات الجنوبية سوف تتدارسه قيادتنا الثورية والسياسية وسوف تعمل على إيجاد البدائل المناسبة لتطوير مهامنا المستقبلية.

سمير المسني:

– المعاون لشؤون المحافظات الجنوبية في مكتب مستشار رئيس الجمهورية والمجلس السياسي الأعلى.

– عضو المكتب التنفيذي لملتقى التصالح والتسامح الجنوبي.