ثمن عتق رقبة إبن سلمان.. الحلب والتطبيع و“التسامح مع المثليين“..!

487

أبين اليوم – الأخبار الدولية

لم يمر وقت طويل على تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال مناظراته الانتخابية، التي أكد فيها على ضرورة أن يدفع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ثمن قتله الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وكذلك ثمن جرائمه في اليمن، وانه سيجعل “السعودية منبوذة كما هي فعلا”، حتى انقلب وبشكل لافت على كل ما قاله عندما أصبح رئيساً حيث مازال العدوان السعودي على اليمن يلقى دعماً أمريكياً واضحاً..

كما أن اسم إبن سلمان إختفى من بين اسماء قتلة خاشقجي، في تقرير الاستخبارات المركزية الامريكية، ولم يتعرض لاي عقوبات، كما هو حال باقي القتلة الذين ذكر التقرير اسماءهم.

موقف ادارة بايدن من ابن سلمان، اثار العديد من التساؤلات التي شككت في نية بايدن مواصلة الضغط علىولي العهد الغر اكثر من ذلك، االامر لذي دفع المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الى ان تعلن في لقاء مع برنامج “فوكس نيوز صنداي” إن “الولايات المتحدة تاريخيا لا تفرض عقوبات على قادة دول لنا معها علاقات دبلوماسية أو حتى بعض الدول ممن ليس لدينا معها علاقات دبلوماسية”، و ان الادارة الامريكية “لا تخطط لاتخاذ خطوات أبعد من العقوبات المحدودة المعلن عنها بالفعل على بعض المسؤولين السعوديين”، الامر الذي يؤكد ان ابن سلمان اصبح خارج دائرة العقوبات الامريكية.

سبب هذا “التحول” في موقف الادارة الامريكية الجديدة من ابن سلمان يمكن تلمسه في الصحافة “الاسرائيلية”، التي كشفت عن مخاوف لدى “المسؤولين” في الكيان الاسرائيلي، من مواصلة بايدن ضغوطه على ابن سلمان ، وهي ضغوط “ستزعزع التقارب الحاصل في العلاقات بين اسائيل و السعودية”.

صحيفة “جيروزاليم بوست” “الإسرائيليّة”، ذكرت، “ان العلاقات بين السعودية واسرائيل نمت في السنوات الأخيرة، بشكل وثيق، لدرجة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقى سرا بمحمد بن سلمان، في المملكة”، وان “السعودية، من دون مساعدة واشنطن، لن تكون متحمسة للتقارب مع إسرائيل، التي عمقت علاقاتها مع دول عربية على رأسها الإمارات”، معتبرةً “أن السعوديين والإسرائيليين سيواصلون التقارب في مواجهة الـعدو المشترك”.

وفي ذات السياق ، سياق البحث عن أسباب انقلاب بايدن على مواقفه السابقة من ابن سلمان، ننقل تصريحات للسفير الأمريكي السابق في تل أبيب دان شابيرو، في حوار مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” “الاسرائيلية”، حيث ذكّر بايدن وادارته بـ”فضل” ابن سلمان على “اسرائيل”، عندما قال :”ان تقييم العلاقات السعودية الإسرائيلية يشير إلى أن السعوديين يقتربون من الإسرائيليين، وعلى نحو خاص في مجال التطبيع..

لكن من الصعب معرفة مدى تقاربهم مع إسرائيل، ومن الصعب تصديق أن الإمارات، وبالتأكيد البحرين، كانتا ستتقدمان في مسيرة التطبيع مع إسرائيل بدون دعم سعودي، أو بالتأكيد لن يتمكنا من هذا التطبيع إذا كانت هناك معارضة سعودية”.

وأضاف شابيرو، في سرده لجوانب اخرى من “فضل” ابن سلمان على “اسرائيل” أن : “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ينظر إلى المصلحة الفلسطينية، وإمكانيات التعاون مع إسرائيل بطريقة مختلفة عن جيل والده الملك سلمان، الذي لا يزال على قيد الحياة، وبصحة جيدة، لذلك قد يكون أكثر إستعداداً من البعض الآخر للتقارب مع إسرائيل، لكن الأمر سيستغرق وقتا”.

وحذر شابيرو إدارة بايدن من التمادي في الضغط على ابن سلمان ، فهذا الضغط لن يصب في مصلحة “إسرائيل” ، قائلاً: “احد معايير مستقبل العلاقات السعودية مع إسرائيل إمكانية أن تعيد الولايات المتحدة وإدارة بايدن فحص علاقاتها مع السعودية، بسبب قتل المدنيين في حرب اليمن، وانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة، واغتيال جمال خاشقجي، ومثل هذه القضايا سوف تترك تأثيرها على قرارات السعودية بشأن إسرائيل”.

من خلال هذه الإشارات، يمكننا القول ان بايدن لن يتجاوز ما تم الاعلان عنه بشأن جريمة قتل خاشقجي، رغم انه سيحاول، عبر التهديد والوعيد بين وقت واخر، ترويض البقرة الحلوب بالشكل الذي، لا تكتفي بدر الحليب على مدار الساعة لامريكا “الجشعة والجائعة”، بل سيتم سحبها الى حظيرة التطبيع وهي مطأطأة الرأس..

وستكون اكثر انقياداً وطاعة إلى بايدن من ترامب، حيث كان الأخير لا يفكر إلا بحلب السعودية، إلا أن بايدن سيتمكن من حلبها كما كان يحلبها ترامب، كما انه سينجح خلال سنوات قليلة من أن يجعل من “كراهية المثليين” في السعودية جريمة يعاقب عليها قانون ابن سلمان.

المصدر: العالم