المشهد العراقي بين المراهنات والوقائع على الأرض.. أيهما أولى..!

3٬800

أبين اليوم – الأخبار الدولية

المشهد السياسي في العراق يبدو حتى الآن مازال غامضاً لجهة تحديد الكتلة الأكبر ومنها يتم ترشيح رئيس الوزراء، والامر ذاته أيضاً مرتبط بترشيح رئيسي البرلمان والجمهورية.

ويرى مراقبون، ان المشهد العراقي لغاية هذه اللحظة غامضاً لأن الاتفاق بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري برئاسة السيد مقتدى الصدر لم يحصل، وتجري حالياً محاولات حثيثة لامكانية حدوث نوع من التوافق.

وقالوا: ان وسائل الاعلام تناقلت خبراً بأن هادي العامري زعيم تحالف الفتح دعا الكتلة الصدرية الى التوافق من أجل تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان. موضحين، يظهر جلياً بانه لن يظهر الدخان الابيض من قبة البرلمان العراقي خلال جلسته المرتقبة بتوافق سواء على تشكيل الكتلة الاكبر او على انتخاب رئيس لمجلس النواب.

واضاف المراقبون، ان الجهود الحثيثة للتوصل الى توافق تفرض على كل طرف ان يتقدم خطوة نحو الطرف الآخر، بعد رفع الاعتصامات والتظاهرات وتم القبول بنتائج الانتخابات حتى ولو على مضض، والمطلوب هو ان يتقدم الطرف الاخر الذي مازال يصر على رأيه بانه يجب ان تشكل حكومة اغلبية في العراق.

وهذا الرأي يوافق عليه أيضاً مسؤولين عراقيين الذين اعتبروا، ان المشهد السياسي في العراق معقد وقد دخلت العملية السياسية في انسداد كبير جداً، والسبب ان بعض القوى السياسية تراهن على جانب وتترك الجوانب الاخرى المهمة جداً.

واكدوا ان التيار الصدري يراهن على عدد المقاعد التي فاز بها بالانتخابات، ولا يراعي عدد المقاعد امام وجود المكون السني والكردي فيما لو اجتمعا، فستتحول هذه المقاعد الى اقلية وهذا ما يثير تخوف قوى الاطار التنسيقي، باعتبار ان النظام البرلماني العراقي هو نظام مقاعد وعلى التيار الصدري ان ينظر الى عموم المشهد وألا يحصره فقط في الجانب السياسي الشيعي.

كما عدّوا ان سبب الازمة في العراق الآن، هي ان التيار الصدري يراهن على عدد المقاعد التي فاز بها في العملية الانتخابية، بالمقابل يرى الإطار التنسيقي ان التيار الصدري يريد ان يتعامل مع قوى الإطار التنسيقي على انها قوة فردية ولا يتعامل معها كإطار وككتلة اتفقت ان تكون لديها رأي وقرار واحد في المرحلة القادمة، وتطمح بان تكون قطبا داخل العملية السياسية من اجل تحقيق التوازن امام باقي الكتل.

ولفتوا إلى أن التيار الصدري، يسعى ان يتحول الى قطب يمثل كامل الطيف الشيعي السياسي والمجتمعي، محذرين من انها حالة غير صحية باعتبار ان المكون السياسي الشيعي لديه مرجعيات دينية وسياسية من المفترض ان تراعى من قبل التيار الصدري.

وشددوا على ان التيار الصدري لم ينجح في محاولة تفتيت الاطار التنسيقي والتي لم يؤت بثماره، عندما حاول التحاور مع جزء من الاطار التنسيقي، ولذا بقي التيار عاجزاً امام تشكيل الكتلة الاكبر في البرلمان.

بدورهم يرى باحثون سياسيون انه من المحتمل ان تحصل في دهاليز البرلمان العراقيء المفاوضات والتناقضات وايضاً المفاجآت.

واكدوا ان التيار الصدري والاطار التنسيقي لا يستطيعان تكملة النصاب، ولذا سوف تعاد الكرة ليرشح رئيس وزراء آخر كما حصل سابقاً، مشددين على ان هناك نقطة قانونية يجب الانتباه لها، وهي ان السيد مقتدى الصدر يتحدث عن عدد المقاعد الاكبر في البرلمان ليسمي رئيساً للوزراء ويطرح ذلك في البرلمان ليحصل على التصويت من الاغلبية..

لكنهم اوضحوا، انه يجب اولاً تسمية رئيس البرلمان ومن ثم رئيس الجمهورية والذي يحتاج الى ثلثي المقاعد، وبعدها رئيسا للوزراء، معتبرين انه اذا لم تكن هناك سلة متكاملة، يفترض ان يذهب السياسيون باغلبيتهم الى اطار توافقي لتشكيل السلة المتكاملة للتصويت على رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ومن ثم رئيس الحكومة.

ما رأيكم..

  • كيف يبدو المشهد السياسي العراقي قبل جلسة البرلمان المقررة اليوم؟
  • ماذا بشأن المفاوضات بين المكونات الرئيسية لاسيما التيار الصدري والاطار التنسيقي؟
  • هل يمكن الحديث عن توافق على شكل الحكومة المقبلة أم مازالت صورتها غامضة؟
  • ما أهمية التوصل الى حسم تسمية الكتل الأكبر بعد الاتفاق على توسيع المشاركة فيها؟

 

المصدر: العالم