قائد أنصار الله يصعِّد لهجته التحذيرية.. وعمل عسكري كبير على وشك الوقوع.. “تقرير“..!

5٬946

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

قمة جدة، التي عقدت مؤخراً في السعودية محفوفةً بالكثير من الضجيج والعناوين الفضفاضة على أساس الإهتمام بالشأن العربي وترميم البيت العربي ومناقشة أهم قضايا الأمة، كثر الحديث فيها وتركز بشكل كبير على مسألة استقلالية الدول العربية وعدم التدخل الخارجي في شئونها..

وهو ما اعتبره كثير من المراقبين أشبه باللصوص حين يكثرون الحديث عن الأمانة، فالقادة العرب الذين حضروا القمة جميعهم يقعون وحكوماتهم تحت الوصاية الأجنبية، وما تم نقاشه وورد في البيان الختامي للقمة لم يتجاوز ولم يتعدّ مصالح القوى العالمية المهيمنة ولم تتعرض أيٌّ من مصالحها للخطر، بل ستطمئن تلك القوى إلى أن مصالحها محاطة بالحماية اللازمة، على يد قادة الأنظمة العربية خصوصاً السعودية التي نصّبت نفسها قائدة للأمة بتزعمها القمة وإقامتها على أرضها..

وهي مجرد وكيل يتم تقديمه الآن كقائد لذرّ الرماد على العيون مما سيقدمه هذا القائد خلال المرحلة المقبلة لتلك القوى المهيمنة، وأوضح مؤشر على ذلك موقفها من التفاوض مع صنعاء بشأن الهدنة وتحقيق السلام، إذ أنها استجابت لرفض الولايات المتحدة إنجاز أي خطوة على طريق السلام رغم إبدائها التجاوب في البداية.

البيان العربي المشترك الصادر عن قمة جدة، أكد استمرار دعم المجلس الرئاسي وحكومة الشرعية، وهما المكونان اللذان تم تشكيلهما حسب مقتضيات مصالح دول التحالف خصوصاً السعودية والإمارات، الأمر الذي يراه مراقبون مناقضاً تماماً لكل أحاديث الرياض عن السلام، ويؤكد أنها لا تزال الوكيل المخلص للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في المنطقة العربية..

ولم يشر البيان لا من قريب ولا من بعيد إلى إنهاءِ الحرب والحصار أو الحديث عن ما تم التفاوض بشأنه من أجل الهدنة، بل ظهرت السعودية كما لو كانت في السنوات الأولى من الحرب، وهذا من وجهة نظر المراقبين قفز على واقع الخطر الذي لن تكون الرياض وغيرها في منأى عنه إذا ما نفد صبر صنعاء وقررت استئناف العمل العسكري، خصوصاً بعد تصعيد قائد حركة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، لهجته التحذيرية للسعودية خلال خطاب متلفز ألقاء بمناسبة ما يسمى “ذكرى الصرخة” يوم الثلاثاء، حيث أشار إلى أن السعودية إذا ما أرادت إثبات استقلالية قرارها فعليها البت في ملف اليمن بإنصاف، مؤكداً أن تحركها لا يزال في مربع التوجه الأمريكي والبريطاني.

وكان رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لصنعاء، مهدي المشاط، أشار إلى أن اليمنَ هو مقياس تصحيحِ المواقف، وهو الفِلتر الحقيقي الذي يفرز الصدق من الكذب، مؤكداً في حديث بمناسبة الذكرى الـ33 لتحقيق الوحدة اليمنية أن اليمن عرّى الزيف العالمي، فالأزمة الإنسانية التي صنعتها الولايات المتحدة، والغرب عموماً، في اليمن تفضح زيف ادعاءاتها وحديثها المتواصل عن حقوق الإنسان..

وأن الكلام الجميل في بيان جدة عن سيادة البلدان العربية وسلامة أراضيها كان عبارة عن حديث منمق، لكن مصداقيته وضعت على المحك بمجرد استبعاد سيادة اليمن وسلامة أراضيه من ذلك الحديث، كما لوكان هو وشعبه ووحدته مستباحاً، وهو في الحقيقة محرم وممنوع، حسب تعبيره.

ويرى المراقبون أن تصريحات قادة السلطات في صنعاء، خصوصاً ما ورد في خطاب قائد أنصار الله، عبدالملك الحوثي، في آخر خطاب له، توحي جميعها بأن صنعاء مدركة تماماً للتحركات الإقليمية في ما يتعلق بالحرب على اليمن، وفي الوقت نفسه جاهزة للتعامل مع كل الاحتمالات، التي يبدو أن أقربها للواقع الآن هو عودة خيار الحسم العسكري وانتزاع الحقوق بالقوة، خصوصاً أن أهم منشآت السعودية التي عليها اقتصادها في مرمى نيران قوات صنعاء التي أوشك صبرها على النفاد.

 

YNP