مسلحون بزي عسكري يحرقون حافلة دار الحديث بالفيوش في لحج..!
أبين اليوم – خاص
أقدم مسلحون يرتدون زياً عسكرياً، مساء أمس، على إحراق حافلة نقل تابعة لدار الحديث السلفية في منطقة الفيوش، وتحديداً بقرية دار المناصرة في مديرية تبن بمحافظة لحج، في حادثة لم تتضح بعد ملابساتها أو الجهات المسؤولة عنها.
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين اعترضوا طريق الحافلة المخصصة لنقل معلمي المعهد، وأجبروا المعلمين الذين كانوا على متنها على النزول تحت تهديد السلاح، قبل أن يضرموا النيران فيها ويفروا من المكان، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.
ولم تصدر حتى الآن معلومات رسمية تكشف هوية المسلحين أو الجهة التي ينتمون إليها، كما لم تُعرف الدوافع وراء استهداف الحافلة التابعة للمركز المحسوب على التيار السلفي.
تحليل:
يتجاوز الحادث، من حيث دلالاته المحتملة، مجرد إحراق وسيلة نقل، خصوصاً مع استخدام السلاح لإجبار المعلمين على النزول، ثم إحراق الحافلة والفرار. غير أن تحديد طبيعة الاستهداف، وما إذا كان مرتبطاً بخلافات محلية أو حسابات أمنية أو صراعات بين قوى نافذة، يظل مرهوناً بكشف هوية المنفذين والجهة التي تقف وراءهم.
وفي ظل تعدد التشكيلات المسلحة وتداخل الولاءات في المناطق الخاضعة لسلطات متنافسة جنوبي اليمن، يضع الحادث الأجهزة الأمنية أمام اختبار واضح: كشف المنفذين ومحاسبتهم، بدلاً من ترك الاعتداءات المسلحة بلا إجابات. فحين يصبح السلاح وسيلة لفرض الإرادة وإحراق الممتلكات، فإن غياب المساءلة لا يهدد الضحايا وحدهم، بل يكرّس واقعاً تتراجع فيه سلطة القانون أمام نفوذ المسلحين.