“تعز“| الكشف عن تفاصيل خطيرة بشأن تهريب المتهمين بقتل افتهان المشهري وإعادة تسليح أكثر من ألف سجين متهمين بجرائم قتل وإرهاب..!
أبين اليوم – خاص
اتهمت شبكة تعز للحقوق والحريات القوات المدعومة سعودياً بتهريب أكثر من 1200 سجين من الإصلاحية المركزية بمحافظة تعز، بينهم مدانون ومتهمون بارتكاب جرائم قتل وحرابة وإرهاب، محذرة من تداعيات إعادة تسليح بعض الفارين وتكليفهم بتنفيذ أعمال إجرامية جديدة.
وقالت الشبكة، في بيان، إنها تدين وتستنكر فتح أبواب السجون وتهريب هذا العدد من السجناء، مشيرة إلى أنها وثقت فرار أكثر من 1200 شخص، بينهم مدانون في قضايا جنائية جسيمة، في تطور يثير مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية ومستقبل ملاحقة المطلوبين للعدالة في المحافظة.
وأوضحت أن من بين أبرز الفارين المتهمين الرئيسيين بقتل افتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين في مدينة تعز، وهي القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط المحلية.
وأضافت الشبكة أن القوات التي اتهمتها بالوقوف وراء عملية التهريب لم تكتفِ، بحسب البيان، بإخراج السجناء من الإصلاحية، بل سارعت إلى إعادة تسليح أشخاص مدانين بجرائم إرهابية وجسيمة، وتكليفهم بتنفيذ مهام وأعمال إجرامية جديدة. كما اتهمتها باحتجاز سجناء آخرين واستخدامهم دروعاً بشرية.
وحمّلت شبكة تعز للحقوق والحريات السعودية والقوات التي قالت إنها تقف وراء هذه الإجراءات المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عن تهريب السجناء وما قد يترتب عليه من جرائم وانتهاكات، محذرة من التداعيات الأمنية الخطيرة لهذه التطورات على محافظة تعز وسكانها.
تحليل:
هذه القضية تتجاوز واقعة فرار جماعي من السجن إلى اختبار خطير لطبيعة إدارة الملف الأمني في تعز.
فتهريب هذا العدد من السجناء، وبينهم متهمون في جرائم قتل وقضايا جسيمة، من شأنه أن يعرقل مسارات العدالة ويضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات المعنية بحمايتهم، فيما تثير مزاعم إعادة تسليح بعض الفارين أسئلة أشد خطورة بشأن الجهات التي قد تستفيد من تحويل المطلوبين للعدالة إلى أدوات في الصراع الدائر بالمحافظة.
ومع ذلك، تظل هذه الوقائع بحاجة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابساتها، ويحدد المسؤوليات، ويتحقق من مصير السجناء وطبيعة الإجراءات التي اتُّخذت بحقهم.
والأخطر أن تتحول المؤسسات الأمنية والسجون من أدوات لحماية المجتمع وإنفاذ القانون إلى ساحات لتصفية الحسابات وإعادة تشكيل موازين القوة. فإطلاق سراح متهمين أو مدانين خارج الإجراءات القانونية، ثم توظيفهم عسكرياً، لن تكون كلفته محصورة في الخصوم السياسيين أو أطراف الصراع؛ بل قد يدفع ثمنه المدنيون الذين يجدون أنفسهم أمام واقع تتراجع فيه سلطة القانون لمصلحة السلاح وشبكات النفوذ.
وفي تعز، حيث تتشابك الولاءات العسكرية والحسابات السياسية، فإن أخطر ما يمكن أن ينتج عن هذه الاتهامات هو أن يصبح الإفلات من العقاب وسيلة لإدارة الصراع، وأن تتحول العدالة من حق للضحايا إلى ورقة في أيدي المتنافسين على النفوذ.