بن لزرق: بدء “الحوثيين” تطويق العمالقة ودرع الوطن بعملية التفافية من وسط لحج..!
أبين اليوم – خاص
أكد فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة “عدن الغد”، السبت، بدء قوات صنعاء تحركات التفافية عبر مديرية المضاربة بمحافظة لحج، في تطور قال إنه يهدد خطوط إمداد الفصائل الجنوبية المتقدمة في المناطق الواقعة جنوب باب المندب.
وقال بن لزرق، في تغريدة عاجلة، إن قوات صنعاء تتقدم عبر الأطراف الشمالية لمديرية المضاربة، مشيراً إلى تحركات عبر جبال الزريقة والمجزع باتجاه المديرية، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتقع ضمن النطاق الجغرافي المتصل بالمناطق الجنوبية المحيطة بباب المندب.
وتوقع بن لزرق أن تؤدي هذه التحركات، في حال استمرارها، إلى تطويق الفصائل الجنوبية المتقدمة وقطع الطريق أمامها، بما يضع خطوط تحركها وإمدادها أمام تحديات ميدانية جديدة.
وتكتسب مديريتا المضاربة ورأس العارة أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارهما من المنافذ البرية المتبقية أمام الفصائل الجنوبية في المناطق الواقعة جنوب باب المندب، الأمر الذي يجعل السيطرة على الطرق والممرات فيهما عاملاً مؤثراً في طبيعة انتشار تلك الفصائل وقدرتها على المناورة والتحرك.
تحليل:
إن أهمية التحرك لا تكمن في التقدم الجغرافي وحده، بل في احتمالات تغيير طبيعة المعركة من مواجهة على خطوط التماس إلى صراع على طرق الإمداد والمنافذ الخلفية. فالتقدم في منطقة ما قد يحقق مكسباً ميدانياً محدوداً، لكن قطع الطريق الذي تعتمد عليه القوات المتقدمة يمكن أن يغيّر حساباتها بصورة أوسع.
وتبقى المضاربة ورأس العارة نقطتين حساستين في هذه المعادلة؛ إذ إن تعرض طرقهما للقطع قد يضيّق خيارات الفصائل الجنوبية ويعقّد حركة التعزيزات والانسحاب. ومع ذلك، فإن الحديث عن اكتمال التطويق أو قطع خطوط الإمداد يظل تقديراً غير محسوم، في ظل غياب تأكيد مستقل للتطورات الميدانية الواردة في التغريدة.
وفي معركة باب المندب، لا تُقاس أهمية المواقع بما تمثله على الخريطة فحسب، بل بما تمنحه من قدرة على الحركة أو تحرمه من خيارات. فمن يهدد طرق الإمداد لا يضغط على القوات المتقدمة وحدها، بل يختبر قدرتها على الاحتفاظ بالمكاسب التي حققتها.