“لحج“| بعد معارك تعز.. قوات الاصلاح تعترض تعزيزات لـ”درع الوطن” بطور الباحة.. وأنباء عن تطويق أحد ألويتها..!
أبين اليوم – خاص
اعترضت فصائل موالية لحزب الإصلاح، الاثنين، محاولة سعودية لإعادة نشر قوات جديدة في مناطق نفوذها على تخوم محافظة لحج، في تطور يعكس انتقال التوتر بين الطرفين من ريف تعز إلى المناطق الجنوبية.
وأفادت مصادر محلية في لحج بأن قوات طور الباحة، التي يقودها القيادي الإصلاحي أبوبكر الجبولي، فرضت طوقاً على قوات تابعة لـ«درع الوطن» أثناء محاولتها دخول مديرية طور الباحة والانتشار فيها، وهي المنطقة التي تتمركز فيها قوات الجبولي.
وتحدثت تقارير إعلامية عن استمرار حصار قوات الجبولي لواءً كاملاً من «درع الوطن»، فيما نقلت عن قائد اللواء 13 دعم وإسناد، جميل الحجيلي، اتهامه عناصر الإصلاح بـ«الخيانة» واستهداف قواته في ريف تعز، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينما لا يزال آخرون محاصرين في شعاب لحج.
ولم تتضح حتى الآن كامل ملابسات المواجهة أو دوافع التحرك العسكري، في ظل تضارب الروايات بشأن طبيعة الانتشار الجديد وأهدافه.
ويأتي التصعيد بعد يومين فقط من مواجهات واسعة بين فصائل الإصلاح وقوات «درع الوطن» في ريف تعز، التي يقودها يوسف الشراجي، أحد أبرز خصوم الحزب، والذي تتهمه مصادر محلية بالوقوف وراء عرقلة تسليح الفصائل التابعة للإصلاح.
وتشير عملية الدفع بتعزيزات جديدة باتجاه طور الباحة إلى احتمال اتساع المواجهة إلى لحج، خصوصاً أن المنطقة تمثل آخر نطاق نفوذ مهم لقوات الجبولي، ما يفتح الباب أمام محاولة فرض واقع عسكري جديد على تخوم المحافظة.
تحليل:
اللافت في تطورات طور الباحة أن المعركة لم تعد تدور حول مواجهة صنعاء، بل حول من يملك الأرض والسلاح داخل المعسكر نفسه.
فمحاولة إدخال «درع الوطن» إلى منطقة نفوذ الجبولي قوبلت بالحصار، بما يوحي بأن إعادة توزيع القوات التي تدعمها الرياض تصطدم بمصالح الفصائل الموجودة مسبقاً، حتى عندما يفترض أنها جميعاً تعمل تحت مظلة واحدة.
وتكتسب لحج أهمية إضافية لأنها تمثل حلقة وصل بين ريف تعز والمناطق الجنوبية؛ وبالتالي فإن انتقال الصراع إليها قد يحول انسحابات وتعزيزات تعز إلى عملية إعادة رسم لخريطة النفوذ العسكري.
وفي هذه الحالة، يصبح تحرك «درع الوطن» باتجاه طور الباحة جزءاً من مسار أوسع لإزاحة قوات الإصلاح من مواقعها، وليس مجرد تعزيز روتيني للجبهة.
والأكثر دلالة أن الاتهامات بالخيانة بدأت تظهر علناً بين الفصائل المدعومة من الطرف نفسه. وهذا يعني أن معركة النفوذ باتت تتقدم على عنوان مواجهة صنعاء؛ فكل طرف يريد أن يصل إلى المرحلة التالية وهو محتفظ بأكبر قدر ممكن من الأرض والسلاح والقرار، قبل أن تستقر الصيغة الجديدة التي يجري فرضها جنوباً.