قناة اسرائيلية: 200 عنصر استخباراتي أمريكي في السعودية.. واشنطن تدخل مباشرة على خط “فجر اليمن” وباب المندب..!

6٬002

أبين اليوم – خاص 

دفعت الولايات المتحدة بنحو 200 عنصر من أجهزتها الاستخباراتية إلى السعودية، في إطار دعم عسكري للعملية التي تنفذها الرياض تحت اسم “فجر اليمن”، بالتعاون مع القوات اليمنية الموالية لها، وفق ما نقلته القناة الإسرائيلية “14” عن مصادر أمريكية تحدثت إلى صحيفة “نيويورك تايمز”.

وبحسب المصادر، وصل نحو 200 من عناصر الاستخبارات الأمريكية إلى السعودية للمساعدة في العمليات الجارية، في خطوة تعكس مستوى الانخراط الأمريكي في الحملة العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن، بينما تعتمد حكومة عدن بدرجة كبيرة على الدعم المالي والعسكري السعودي.

وتشارك القوات السعودية، إلى جانب القوات الموالية لها، في حملة تستهدف، وفق الرواية المتداولة، استعادة مناطق استراتيجية حول مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتزامن الحديث عن وصول العناصر الاستخباراتية الأمريكية مع إعلان المتحدث باسم قوات حكومة العليمي التابعة للسعودية، ماجد النزيلي، بدء العمليات في منطقة باب المندب، في حين قال المتحدث باسم التحالف العسكري السعودي، العميد تركي المالكي، إن ما لا يقل عن 100 طائرة حربية تشارك في الغارات الجوية لإسناد قوات العليمي.

تحليل:

إذا صحت المعلومات المتداولة بشأن نشر نحو 200 عنصر استخباراتي أمريكي في السعودية بالتزامن مع بدء عملية “فجر اليمن”، فإن التطور يتجاوز حدود الدعم اللوجستي التقليدي إلى مستوى أكثر حساسية: تحويل الساحة اليمنية إلى مسرح عمليات استخباراتية أمريكية–سعودية مشتركة.

فوجود هذا العدد من العناصر، في حال تأكد رسمياً، يعني أن واشنطن لا تكتفي بتوفير السلاح أو المعلومات عن بُعد، وإنما تنخرط في إنتاج المعلومات العملياتية التي تحتاج إليها حملة تستهدف جغرافيا شديدة التعقيد حول باب المندب.

وهنا تبرز أهمية التزامن بين ثلاثة مسارات: وصول عناصر الاستخبارات الأمريكية إلى السعودية، إعلان بدء العمليات في باب المندب، وحشد القوة الجوية السعودية.

فالمعركة حول هذا المضيق لا تتعلق فقط بالسيطرة على مساحة جغرافية محدودة، وإنما ترتبط بأمن الملاحة في البحر الأحمر، وطرق الطاقة والتجارة العالمية، وبالمعادلة العسكرية التي تشكلت خلال سنوات الحرب اليمنية. ولذلك فإن أي تحرك عسكري واسع في هذه المنطقة يحتاج إلى منظومة استطلاع ومراقبة وتحديد أهداف تتجاوز قدرات التشكيلات المحلية المشاركة في القتال.

واللافت أيضاً أن الرواية المتداولة تقدم العملية باعتبارها حملة تقودها الرياض بواسطة قوات يمنية موالية لها، بينما يكشف الحديث عن الوجود الاستخباراتي الأمريكي أن سقف المشاركة الخارجية قد يكون أوسع بكثير من الصورة المعلنة. وإذا ترافق ذلك فعلاً مع مشاركة عشرات أو مئات الطائرات في الإسناد الجوي، فإن السؤال لا يعود متعلقاً فقط بمن يسيطر على باب المندب، بل بمن يدير غرفة المعلومات التي تحدد بنك الأهداف، ومن يضع قواعد الاشتباك، ومن يتحمل تبعات توسيع المواجهة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

الخلاصة.. عملية “فجر اليمن” لا تبدو مجرد عملية يمنية بغطاء سعودي، بل مساراً تتداخل فيه الأدوار السعودية والأمريكية على مستوى السلاح والاستخبارات والغطاء العملياتي. وحين تصل الاستخبارات قبل أن تصل النتائج إلى الميدان، فهذا يعني أن المعركة بدأت أولاً في غرفة المعلومات، قبل أن تبدأ في باب المندب.

أما أخطر ما في المشهد، فهو أن باب المندب قد يتحول من جبهة يمنية إلى عقدة صراع دولية مفتوحة؛ فكلما اتسع الحضور الأمريكي، ارتفعت كلفة الخطأ، وتضاءلت المسافة بين عملية عسكرية محدودة ومواجهة إقليمية تمس أمن الملاحة الدولية مباشرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com