الإعلام العبري يكشف حصيلة 3 سنوات من الحرب.. 2300 قتيل و30 ألف مصاب إسرائيلي منذ 7 أكتوبر..!

5٬897

أبين اليوم – خاص 

كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر، عن حصيلة للخسائر البشرية الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى مقتل 1,318 من جنود الجيش وقوات الأمن، إضافة إلى 1,029 مستوطناً.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الإذاعة، قُتل 778 مستوطناً خلال أحداث السابع من أكتوبر، فيما قُتل 251 آخرون خلال الفترة التي تلتها. كما أشارت إلى أسر 251 شخصاً ونقلهم إلى قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 40 منهم قُتلوا خلال فترة الأسر قبل أن تعاد جثامينهم إلى إسرائيل.

وفي الجانب العسكري، ذكرت الإذاعة أن نحو 30 ألفاً من جنود الجيش وقوات الأمن أُصيبوا منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أن 63% من المصابين يعانون إصابات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة، وفق المعطيات التي نشرتها.

وتأتي هذه الأرقام في وقت دخلت فيه الحرب على غزة عامها الرابع، وسط استمرار تداعياتها الإنسانية والعسكرية والسياسية. وفي المقابل، تشير المعطيات الفلسطينية إلى استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، فضلاً عن إصابة أعداد كبيرة وتدمير واسع النطاق طال معظم مناطق القطاع، إلى جانب اعتقال الاحتلال آلاف الفلسطينيين خلال الحرب.

تحليل:

تكشف الأرقام الإسرائيلية، بصرف النظر عن طريقة احتسابها وحدودها، أن كلفة الحرب لم تُقاس فقط بعدد القتلى في ساحات القتال، بل امتدت إلى منظومة الأمن والمجتمع الإسرائيلي بأكملها.

فوجود عشرات الآلاف من المصابين، مع نسبة مرتفعة من الإصابات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة، يضيف بُعداً طويل الأمد إلى فاتورة الحرب، لأن آثار الإصابات النفسية لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية.

واللافت أن هذه الحصيلة تأتي بعد ثلاث سنوات من الحرب، بينما لا تزال أرقام الخسائر البشرية الفلسطينية وحجم الدمار في غزة أكبر بكثير من حيث الكلفة الإنسانية المباشرة.

وهنا تظهر المفارقة الأساسية: حرب بدأت باعتبارها عملية عسكرية لتحقيق أهداف أمنية محددة تحولت إلى مواجهة ممتدة ذات كلفة بشرية وأمنية واجتماعية متراكمة على جميع الأطراف.

وفي النهاية، لا تكمن أهمية الأرقام في مجرد تعداد القتلى والجرحى، وإنما في كونها تقدم مؤشراً على عمق الاستنزاف الذي خلفته ثلاث سنوات من الحرب، وعلى أن آثارها ستبقى حاضرة داخل المجتمع الإسرائيلي والفلسطيني حتى بعد توقف العمليات العسكرية، سواء عبر الخسائر البشرية أو الإصابات النفسية أو الدمار واسع النطاق الذي أصاب قطاع غزة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com