قادة الإصلاح يفرّون إلى مأرب.. هل تُرك مقاتلو الحزب في تعز لمواجهة مصيرهم..!
أبين اليوم – خاص
أثار الظهور المفاجئ لأبرز القادة العسكريين المحسوبين على حزب الإصلاح في مدينة مأرب، الخميس، تساؤلات بشأن مصير مقاتلي الحزب في مدينة تعز، وسط مؤشرات على انسحاب قيادات عسكرية بارزة بالتزامن مع تداول تقارير عن ترتيبات لتسليم المدينة دون قتال.
وتداول ناشطون محسوبون على الحزب صوراً لقائد محور طور الباحة، أبو بكر الجبولي، لدى وصوله إلى مأرب، بعد أسابيع من اختفائه عن المشهد خلال التطورات العسكرية التي شهدها ريف تعز، والتي رافقتها اتهامات بالخيانة وملابسات بشأن مصير القيادات العسكرية التابعة للإصلاح.
وبحسب مصادر محلية في مأرب، فإن الجبولي ليس الوحيد الذي وصل إلى المدينة، إذ تحدثت المصادر عن وصول عدد من القادة العسكريين المحسوبين على الحزب خلال الساعات الأخيرة، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التحركات التي سبقت مغادرتهم تعز، وما إذا كانت جزءاً من إعادة تموضع عسكري أوسع.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم واحد من تداول تقارير عن اتفاق يقضي بخروج مقاتلي الإصلاح من مدينة تعز وتسليمها سلمياً لقوات صنعاء، دون مواجهات عسكرية. كما تداولت منصات جنوبية مقاطع مصورة قالت إنها تُظهر أرتالاً عسكرية تابعة للحزب وهي تغادر المدينة، وسط تضارب المعلومات بشأن طبيعة الانسحاب والوجهة النهائية للقوات المغادرة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى احتمال نجاح قيادات عسكرية بارزة في مغادرة مناطق المواجهة والوصول إلى مأرب، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن مصير العناصر المقاتلة التي لا تزال داخل تعز. كما تثير هذه التحركات تساؤلات حول حقيقة التفاهمات الميدانية، وما إذا كانت القيادات التي غادرت المدينة قد حصلت على ترتيبات خاصة، بينما تُركت بقية القوات أمام خيارات ميدانية بالغة التعقيد.
تحليل:
المفارقة الأبرز أن القيادات العسكرية التي يُفترض أن تتحمل مسؤولية إدارة المعركة تبدو، وفق المعلومات المتداولة، أقدر على مغادرة مسرح المواجهة من المقاتلين الذين يفترض أنها تقودهم.
وفي المقابل، فإن الحديث عن اتفاق لتسليم المدينة لا يزال بحاجة إلى أدلة مستقلة تؤكد وجوده وشروطه، كما أن ظهور الجبولي في مأرب لا يكفي وحده لإثبات وجود صفقة أو قرار بالتخلي عن المقاتلين. غير أن تزامن هذه التطورات يفرض تساؤلات جدية حول وحدة القرار العسكري داخل الإصلاح، ومدى التنسيق بين قياداته الميدانية والجهات التي تدير المشهد السياسي والعسكري من خارج تعز.
ففي الحروب، لا تكشف وجهة الأرتال وحدها حقيقة ما يجري، بل تكشفها أيضاً هوية من يغادر، ومن يبقى، ومن يملك قرار الانسحاب. وإذا انتهت المعركة بتسوية لا تتضح شروطها، فسيكون أول المستحقين للإجابة أولئك المقاتلين الذين قد يجدون أنفسهم أمام واقع جديد، بينما تسبقهم قياداتهم إلى مأرب.