قيادي بالانتقالي يكشف ألف قتيل جنوبي غرب اليمن.. ويتهم “الشرعية” بتغييب ضحايا الفصائل وإخفاء خسائرها..!

5٬987

أبين اليوم – خاص 

انتقد القيادي في المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، هاني مسهور، تجاهل السلطة الموالية للتحالف توثيق خسائر الفصائل الجنوبية التي تقاتل في جبهات غرب اليمن، كاشفاً عن سقوط قرابة ألف قتيل في صفوفها، دون أن تصدر الحكومة الموالية للتحالف أي إحصائية رسمية توثق أعداد القتلى.

واتهم مسهور، المقيم في الإمارات، ما وصفها بـ”الشرعية الإخوانية” بمحاولة احتكار رواية الحرب وتغييب الدور الجنوبي، معتبراً أن تجاهل الإعلان عن حصيلة القتلى يعكس استبعاداً متعمداً للتضحيات التي تقدمها الفصائل الجنوبية في جبهات القتال.

وتأتي تصريحات مسهور في ظل تصاعد الخسائر البشرية والعسكرية التي تتكبدها فصائل العمالقة الجنوبية ودرع الوطن خلال المواجهات الأخيرة في جنوب باب المندب، وصولاً إلى المناطق المحيطة بغرب محافظة لحج، حيث شهدت الجبهات سقوط عشرات القتلى والجرحى بصورة يومية، بينهم قيادات ميدانية.

ولم تقتصر الخسائر على المواجهات المباشرة والقصف الصاروخي الذي استهدف تجمعات وتحشيدات تلك الفصائل، بل امتدت، وفقاً للمعلومات المتداولة، إلى غارات جوية سعودية، في تطور يضيف بعداً جديداً إلى أزمة الثقة والصراع داخل التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف.

تحليل:

تكشف تصريحات مسهور عن تصدع متزايد داخل المعسكر الموالي للتحالف، حيث لم يعد الخلاف محصوراً في توزيع المناصب والنفوذ، بل امتد إلى مسألة الاعتراف بالخسائر والتضحيات واحتكار التمثيل السياسي والعسكري.

فإعلان سقوط قرابة ألف قتيل، مع اتهام السلطة بتغييبهم من رواية الحرب، يضع الجناح الإماراتي في مواجهة مباشرة مع الجناح المحسوب على السعودية، ويعيد طرح السؤال حول الجهة التي تقاتل هذه الفصائل لمصلحة مشروعها، والجهة التي تتحمل مسؤولية خسائرها ومصير مقاتليها.

والأكثر دلالة أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع المواجهات بين العمالقة ودرع الوطن، والتحركات السعودية لإعادة تشكيل موازين القوة في عدن ولحج وأبين. وبذلك تتداخل معركة الجبهات مع معركة النفوذ داخل التحالف نفسه؛

فالفصائل الجنوبية تدفع فاتورة المواجهات ميدانياً، بينما تتصارع القوى الراعية على توظيف نتائجها سياسياً وعسكرياً. وحين يتحول حتى القتلى إلى موضوع خلاف حول الاعتراف والتمثيل، فإن ذلك يكشف عمق الأزمة التي وصلت إليها منظومة التحالف، ويضع مزيداً من علامات الاستفهام حول مصير التشكيلات المحلية التي وجدت نفسها بين استنزاف الجبهات وصراع رعاتها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com