في تحركات عاجلة لإنقاذ جبهات تعز.. السعودية تسحب الملف العسكري من الصبيحي وتكلف المحرمي..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر مطلعة باتخاذ السعودية قراراً بسحب الملف العسكري من عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، على خلفية ما وصفته المصادر بانتكاسات ميدانية في جبهتي لحج وتعز.

وقالت المصادر إن الجانب السعودي كلف عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي بإدارة الملف العسكري، بالتزامن مع تجميد صلاحيات وزير الدفاع طاهر العقيلي، في إطار إعادة ترتيب سعودية لهرم القرار العسكري التابع لها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف.

وأضافت أن التوجيهات السعودية تتضمن الدفع بقوات من ألوية العمالقة إلى محافظة تعز، بهدف منع تدهور الوضع الميداني وسقوط مزيد من المناطق بيد قوات صنعاء، خصوصاً عقب تهديدات من قوات الإصلاح للرياض بتسليم مواقعها بصورة سلمية.

وبحسب المصادر، يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط على القوات الموالية للتحالف في عدد من جبهات تعز ولحج، وسط محاولات سعودية لإعادة توزيع القوات الموالية لها وسد الثغرات التي ظهرت خلال التطورات الميدانية الأخيرة.

وفي المقابل، اعتبر ناشطون جنوبيون أن دفع السعودية بقوات من ألوية العمالقة إلى تعز يكشف، من وجهة نظرهم، عن توجه سعودي لتحميل هذه القوات كلفة المعارك في الجبهات الأكثر اضطراباً، محذرين من أن ذلك قد يحول تعز إلى ساحة استنزاف جديدة للقوات الجنوبية.

تحليل:

إذا صحت المعلومات المتداولة بشأن إعادة توزيع الملف العسكري، فإن الخطوة تعكس محاولة سعودية لإعادة ضبط منظومة القرار العسكري بعد سلسلة من الانتكاسات الميدانية.

والأهم أن تكليف المحرمي، بالتوازي مع الدفع بالعمالقة نحو تعز، يعني أن الرياض لا تتعامل مع التطورات باعتبارها مجرد تعثر تكتيكي، بل باعتبارها أزمة في آلية إدارة الجبهات نفسها.

لكن نقل العمالقة إلى تعز يفتح في المقابل سؤالاً أكثر حساسية: هل يجري إنقاذ الجبهة، أم نقل عبء الانهيار من قوة إلى أخرى؟

فإذا كانت قوات الإصلاح تلوّح بالانسحاب أو التسليم، فإن إدخال تشكيلات عسكرية أخرى إلى الميدان لن يحل بالضرورة مشكلة التماسك العسكري والسياسي، ما لم يكن هناك قرار موحد وإدارة عملياتية قادرة على منع تكرار الانهيارات.

وهنا تكمن المفارقة: السعودية تعيد توزيع أدواتها العسكرية لمحاولة منع خسارة تعز، بينما تتسع الخلافات بين القوى المحلية التابعة لها.

وبالتالي فإن المعركة لم تعد فقط على خطوط التماس، بل على من يدفع ثمن تراجع الجبهات، ومن يتولى إدارة ما تبقى منها؛ وهو صراع قد يجعل إعادة الانتشار السعودي بداية لمرحلة جديدة من إعادة هندسة النفوذ العسكري داخل المعسكر نفسه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com