توصيات إسرائيلية لإدارة بايدن بما يخص الملف الإيراني

78

أبين اليوم – متابعات

 

  ذكر اعلام العدو أن دولة الإحتلال الإسرائيلي  تتجّه إلى دفع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران لا يقتصر على الاتفاق النووي مثل الاتفاق الذي وقّع عام 2015 وعارضته  دولة الإحتلال الإسرائيلي ، علنًا ودفعت إدارة الرئيس الخاسر، دونالد ترامب، إلى الانسحاب منه عام 2018 .

وأضاف المصدر أن  المحلّل العسكري لموقع “واينت”، رون بن يشاي،  قد إستشف من أحاديث مع مسؤولين أميركيّين وإسرائيليّين أن دولة الإحتلال الإسرائيلي لا تعارض، ولن تعارض علنًا، نيّة بايدن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، ومع ذلك، فإن دولة الإحتلال  ستوصي الإدارة الجديدة بعدم العودة إلى الاتفاق السابق، إنما التوصّل إلى اتفاق جديد يشمل تقييد تطوير وإنتاج الصواريخ ووسائل قتاليّة أخرى، قادرة على حمل رؤوس نوويّة في كافة الأمدية بحسب المصدر.

كما ترغب دولة الإحتلال الإسرائيلي  في التوصّل إلى اتفاق آخر مع إيران يحدّ من “نشاطاتها التخريبيّة” في الشرق الأوسط عبر وكلائها. بحسب وصف الُحلل ..

وأضاف ” بن يشاي ”  ان  تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة  تشير إلى أن إدارة بايدن ستكون قادرة على التوصّل إلى اتفاق كهذا إن أدارت مسارًا دبلوماسية متشدّدًا وصبورًا أمام إيران، “يستغلّ الضوائق في إيران وروافع الضغط التي تتركها إدارة ترامب”، بحسب بن يشاي، الذي يكمل أن التقديرات تشير أيضًا إلى أنّ هذا المسار سينجح إذا استُغِلّت نافذة الفرص بين تنصيب بايدن في العشرين من كانون ثانٍ/يناير المقبل وبين الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في حزيران/يونيو المقبل، وهي الفتر التي سيكون فيها للرئيس حسن روحاني تأثير على المرشد خامنئي والنظام السياسي الإيراني” على حد تعبيره

وذكر بن يشاي أنّ زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارك ألكساندر ميلي، إلى المنطقة وإسرائيل تهدف إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة أنها انسحابها من المنطقة لا يعني تخليًا عن حلفائها، بالإضافة إلى تنسيق نشاطات القوات الأميركية في الشرق الأوسط مع النشاطات العمليّاتيّة لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لإحباط “نوايا إيرانيّة محتملة” لتنفيذ عمليات ضد المصالح الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.

بحسب بيان رسمي لمكتب نتنياهو : بحث مسؤولون إسرائيليّون رفيعون،مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارك ألكساندر ميلي، التهديدات الإقليمية وعلى “رأسها العدوان الإيراني”،والمسؤولون هم: رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو؛ ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي.

وبخلاف التقديرات السائدة في واشنطن، فإنّ التقديرات الإسرائيليّة هي أن إيران اليوم أضعف من أي وقت سابق بسبب العقوبات وتفشّي فيروس كورونا “ولن تسعد بمواجهة باهظة الفوز بها غير مضمون بتاتًا”، لذلك، وفق بن يشاي، “يقدّرون في إسرائيل أن الإيرانيّين – سواءً المحافظين أو الإصلاحيين – لن يرغبوا في الزمن القريب بالقيام بنشاط تخريبي يحبط احتمالات فتح صفحة جديدة مع بايدن…” بحسب وصفه .

وأضاف بن يشاي، إنّ هذه التوصيات صيغت بعد سلسلة تقديرات موقف في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الامنيّة ومجلس الأمن القومي، “وعلى ما يبدو حصلت على موافقة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس”….

أثناء لقاء بيني غانتس مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، ميلي، وقال غانتس “سنتعاون أمام كل سيناريو على الجبهة الإيرانيّة. سنعمل معًا كي نتعامل مع التهديدات المشتركة للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، سوية مع حلفائنا”.

هذا وتدّعي دولة الإحتلال الإسرائيلي أنّه حتّى وإن قبل الإيرانيّون شرط بايدن وعادوا إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي القديم، “فإنّ الاتفاق أصبح غير ذي صلة، ويجب استبداله باتفاق آخر”….

وتلقّى مسؤول أمني أميركي رفيع زار إسرائيل مؤخرًا، بحسب بن يشاي، شرحًا مفصّلا عن أسباب الحاجة إلى اتفاق جديد : “تدّعي إسرائيل أن إيران نجحت، منذ خروج ترامب من الاتفاق النووي، بشكل كبير، في تقصير الفترة الزمنية التي تستطيع فيها ’الاندفاع’ إلى سلاح نووي، بسبب أنها طوّرت – ومؤخرًا بدأت بتشغيل – أجهزة طرد مركزي حديثة لتخصيب اليورانيوم. وهذه الأجهزة تخصّب اليورانيوم بسرعة تصل إلى 6 أو 8 أضعاف الأجهزة القديمة، التي شغّلتها إيران عند توقيع الاتفاق السابق قبل 5 أعوام…”.

وزعم بن يشاي أنّ هذه الأجهزة الحديثة “تتيح لإيران تخصيب اليورانيوم بسرعة إلى مستوى 90%، وإنتاج مخزن أول جهاز نووي متفجّر خلال أشهر، وربّما أسابيع، من اللحظة التي يقرّر فيها القائد الديني والسياسي الأعلى”، في إشارة إلى المرشد على خامنئي.

نتنياهو:

“طالما أن إيران مستمرّة في إخضاع تهديد جيرانها، وطالما أنها مستمرّة في الدعوة إلى تدمير إسرائيل، طالما أنها مستمرة  في تمويل وتسليح منظمات إرهابيّة في المنطقة وحول العالم، وطالما أنها مستمرّة في سباقها للحصول على سلاح نووي ووسائل إطلاق؛ ممنوع علينا العودة إلى وضع (تعقد) فيه صفقات كالمعتاد مع إيران”، في إشارة إلى الاتفاق النووي ،ودعا نتنياهو إلى الوحدة لمحاربة “هذا التهديد” على “السلام العالمي”، وتابع أن :” إيران هي ’بلطجيّة الحي’. إن لم نوقفها، ستحصل غدًا على صواريخ بالستيّة عابرة للقارات تحوي رؤوسًا نوويّة قادرة على ضرب أوروبا وأميركا، وستتحوّل إلى ’بلطجيّة دوليّة’ تشكّل خطرًا على الجميع. كل هذا نحن ملتزمون بمنعه وقادرون على منعه”.

وادّعى بن يشاي أن هذه القدرات تضاف إلى “أن القدرة على قطع البرنامج النووي الإيراني عبر نشاطات عمليّاتية أو سريّة تضيق بسرعة مع الوقت، لأنّها تبني الآن بسرعة منشآت محصّنة تحت الأرض داخل الجبال لتصعيب الإضرار بأجهزة الطرد المركزي الحديثة” ولكل هذا “يجب أن نضيف الصواريخ البالستيّة وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة التي تطوّرها إيران، وتخطّط لأن يحمل جزء منها رأسًا نوويًا”. بالإضافة يقدّر الجيش الإسرائيلي أن هذه القدرات دفعت البرنامج النووي الإيراني بشكل لا يمكن قلبه ويجعله أكثر قربًا من أن يكون تنفيذيًا وأكثر خطرًا بشكل كبير.

وادّعى بن يشاي أن أجهزة الطرد الجديدة والمعرفة لإنتاجها والمنشآت التحت أرضيّة “لا يمكن سلبها من إيران” ولذلك “تدّعي إسرائيل أن الطلب من إيران العودة إلى الاتفاق النووي القديم لا يكفي، بل هو خطير ومن هنا جاءت التوصية لإدارة بايدن بالسعي إلى اتفاق نووي جديد يشمل برامج عسكرية إيرانيّة أخرى”.

ولَحظ بن يشاي “مرونة واقعيّة” في موقف “إسرائيل”التي طلبت في السابق تقييدا كاملا لبرنامج الصواريخ البالستية الإيرانيّة بعيدة المدى…..على حد تعبيره .

المصدر: إضاءات الأخباري