استهداف قائد القوات الخاصة بإطلاق نار داخل ديوان محافظة أبين.. هل انفجرت حرب النفوذ بين قيادات الأمن..!
أبين اليوم – خاص
شهد مبنى محافظة أبين، اليوم، حادثة أمنية خطيرة بعد تعرض قائد القوات الخاصة، العميد محمد العوبان، لإطلاق نار داخل مبنى المحافظة، في واقعة تعكس تصاعد حدة الصراع بين القيادات الأمنية في المحافظة، وسط غياب أي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادث.
وبحسب مصادر متطابقة، وقع إطلاق النار أثناء اجتماع ضم عدداً من القيادات العسكرية والأمنية، حيث استهدف العوبان بصورة مباشرة، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة إصابته أو حجم الخسائر الناجمة عن الحادث، في ظل استمرار التعتيم الرسمي.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه أبين توتراً متصاعداً على خلفية الخلافات المحتدمة بين قائد القوات الخاصة العميد محمد العوبان ومدير أمن المحافظة اللواء أبو مشعل الكازمي، في إطار صراع متواصل على النفوذ داخل الأجهزة الأمنية.
وتزامن الحادث مع تصاعد الحديث عن ترتيبات لإجراء تغييرات في قيادة أمن أبين، بعد تداول أنباء عن قرار مرتقب بإقالة مدير الأمن اللواء الكازمي، وهي خطوة تُحمّل بعض الأوساط مسؤوليتها لوزير الداخلية، إلى جانب اتهامات موجهة للعميد العوبان بالوقوف خلف مساعي إزاحة الكازمي من منصبه.
وتعزز هذه التطورات مؤشرات الاحتقان داخل المنظومة الأمنية في المحافظة، في ظل استمرار الانقسامات بين مراكز القوى، وتنامي الصراع على إدارة الملف الأمني في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية.
تحليل:
لا تبدو حادثة إطلاق النار داخل مبنى محافظة أبين مجرد واقعة جنائية معزولة، بل تعكس مستوى غير مسبوق من الانقسام داخل الأجهزة الأمنية، حيث انتقل الصراع على النفوذ من الكواليس إلى المواجهة المسلحة داخل مؤسسة حكومية يفترض أن تمثل مركز إدارة السلطة المحلية.
ويكشف ذلك حجم التصدع الذي أصاب البنية الأمنية، وعجز المؤسسات الرسمية عن احتواء خلافات القيادات المتنافسة.
كما أن تزامن الحادث مع الحديث عن تغييرات في قيادة أمن المحافظة يوحي بأن الصراع يدور حول إعادة توزيع مراكز القوة أكثر من كونه خلافاً شخصياً بين مسؤولين.
وإذا استمرت هذه المواجهات دون احتواء، فإن أبين مرشحة لمزيد من الاضطرابات الأمنية، خصوصاً في ظل تعدد مراكز القرار وغياب سلطة موحدة قادرة على فرض الانضباط، الأمر الذي يجعل السلاح الوسيلة الأبرز لحسم الخلافات داخل المنظومة الأمنية نفسها.