“الضالع“| مأساة “القعقاع” تهز اليمن.. شاهد بالفيديو لحظة سقوط المغامر اليمني الشهير داخل فوهة “حرضة دمت” البركانية وانتشال جثته..!

5٬995

مأساة “القعقاع” تهز اليمن.. انتشال جثة المغامر اليمني الشهير بعد سقوطه داخل فوهة “حرضة دمت” البركانية

أبين اليوم – خاص

– تمكنت فرق الإنقاذ التابعة لمصلحة الدفاع المدني من انتشال جثة المواطن القعقاع عنتر العبسي، البالغ من العمر 30 عاماً، بعد سقوطه داخل فوهة “حرضة دمت” البركانية الشهيرة بمحافظة الضالع، في حادثة مأساوية أثارت تفاعلاً واسعاً بين اليمنيين.

وأوضح مصدر أمني في مصلحة الدفاع المدني أن فرق الغوص والإنقاذ نفذت عملية انتشال معقدة استمرت لساعات، وسط ظروف بالغة الصعوبة بسبب الطبيعة الوعرة للموقع وارتفاع درجات الحرارة المنبعثة من أعماق الفوهة البركانية، مشيراً إلى أنه تم نقل الجثة لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب المعروف بلقب “القعقاع” كان يؤدي حركات استعراضية خطرة على حافة الفوهة، وهي عروض اعتاد تقديمها أمام الزوار والمتابعين، قبل أن يفقد توازنه ويسقط داخل الحرضة.

وتُعد “حرضة دمت” واحدة من أبرز المعالم الجيولوجية النادرة في اليمن والجزيرة العربية، إذ تشكلت نتيجة نشاط بركاني قديم، وتشتهر بمياهها الكبريتية الحارة ذات الخصائص العلاجية، ما جعلها وجهة يقصدها الزوار من مختلف المحافظات.

غير أن الطبيعة الساحرة للمكان تخفي مخاطر قاتلة، فالفوهة محاطة بصخور بركانية حادة وشديدة الانحدار، فيما تشكل المياه الكبريتية الساخنة في القاع خطراً مضاعفاً يجعل النجاة من السقوط أمراً شبه مستحيل دون تدخل فرق متخصصة.

وكان “القعقاع بن عنتر” قد اكتسب شهرة واسعة عبر مقاطع مصورة توثق مغامراته الجريئة وتسلقه السريع للصخور الوعرة المحيطة بالحرضة، في مشاهد أبهرت كثيرين، لكنها كانت تحمل في طياتها مجازفة خطيرة وسط بيئة جيولوجية غير مستقرة.

– شاهد لحظة سقوطه:

 

 

تحليل:

تعيد فاجعة “القعقاع” فتح النقاش حول غياب إجراءات السلامة في المواقع الطبيعية الخطرة باليمن، خصوصاً تلك التي تحولت إلى وجهات سياحية مفتوحة دون رقابة أو تجهيزات إنقاذ دائمة.

فالحادثة لم تكن مجرد نهاية مأساوية لمغامر اعتاد تحدي الطبيعة، بل كشفت أيضاً حجم المخاطر الكامنة في أماكن الجذب الطبيعية التي تستقطب الزوار دون وجود حواجز حماية أو توعية كافية.

وبينما ستبقى “حرضة دمت” رمزاً جمالياً وجيولوجياً فريداً، فإنها ستظل بعد هذه الحادثة شاهداً مؤلماً على أن الطبيعة قد تمنح الدهشة، لكنها لا ترحم المستهينين بقوانينها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com