طوابير الغاز تمتد لكيلومترين في تعز.. أزمة معيشية جديدة تكشف عجز حكومة عدن..!

5٬890

أبين اليوم – خاص

تعيش مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة المدعومة من السعودية، أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي، في ظل تدهور متواصل للأوضاع المعيشية وفشل السلطات في تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، ما فاقم من معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية واقتصادية قاسية.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم، صورًا ومقاطع فيديو أظهرت طوابير طويلة من السيارات أمام إحدى محطات تعبئة الغاز المسال في المدينة، في مشهد يعكس حجم الأزمة المتفاقمة.

وبحسب شهود عيان، امتد طابور المركبات لمسافة تقارب كيلومترين، بينما اضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة على أمل الحصول على أسطوانة غاز، وسط ارتفاع درجات الحرارة وغياب أي تدخل رسمي لمعالجة الأزمة أو تنظيم عملية التوزيع.

وتضاف أزمة الغاز إلى سلسلة من الأزمات الخدمية والمعيشية التي تعصف بمدينة تعز وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المدعومة من السعودية، في ظل استمرار الانهيار الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف من معاناة ملايين المواطنين.

تحليل:

لا تبدو أزمة الغاز في تعز مجرد اختناق تمويني عابر، بل تمثل انعكاسًا مباشرًا لحالة التآكل التي أصابت مؤسسات الإدارة والخدمات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المدعومة من السعودية.

فحين يصبح الحصول على أسطوانة غاز مهمة تستنزف ساعات طويلة من الانتظار، فإن ذلك يعكس خللًا يتجاوز جانب الإمدادات ليطال منظومة الإدارة والرقابة والتخطيط بأكملها.

كما تكشف هذه المشاهد اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي، إذ تتكرر الأزمات المتعلقة بالوقود والغاز والكهرباء والمياه بصورة دورية، دون أن تظهر حلول مستدامة أو سياسات قادرة على الحد من تكرارها.

ومع كل أزمة جديدة تتراجع ثقة المواطنين بقدرة السلطات على إدارة أبسط الملفات الخدمية، بينما تتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على السكان، لتتحول طوابير الغاز إلى رمز يومي لأزمة حكم وإدارة، أكثر من كونها مجرد أزمة في سلعة أساسية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com