أي زعيم عربي سيكون المتصل التالي مع الرئيس الأسد..!

3٬622

أبين اليوم – الأخبار الدولية

بعد الاتصال الذي جرى بين الرئيس السوري بشار الأسد والملك الأردني عبد الله، كان من المتوقع ان تحدث اتصالات أكثر مع الرئيس الأسد خاصة من قبل زعماء الدول التي حافظت على نوع من التنسيق “الضعيف” مع سوريا، حيث كشفت تسريبات جديدة عن تمهيد مصري لاتصال قريب بين الرئيسين الاسد والسيسي.

الصحف التي سربت هذا الخبر نقلاً عن مصادرها المصرية الخاصة ذهبت الى ان مصر تسعى الى إعادة علاقاتها مع سوريا في ظل تفاوضاتها مع تركيا وانها تريد ان تربط حساسية سوريا بالنسبة لتركيا بحساسية ليبيا بالنسبة لمصر، وبغض النظر عن صحة هذا الربط من عدمه فإنه ليس ببادرة سيئة من قبل مصر ففي النهاية سوريا بلد عربي وكان شريكاً لمصر على أكثر من صعيد..

وإن كان يجب الضغط عربياً (على الاقل) على تركيا للخروج من الأراضي السورية فهذا يعطي دفعة لسوريا التي قاطعها المجتمع الدولي والعربي أيضاً برغبة امريكية وصهيونية وبهدف اسقاطها كدولة قبل قيادة وكلنا يعلم السبب الاصلي وهو تأمين الكيان الاسرائيلي بعد هزيمة 2006 وما تلاها من هزائم والتي وقفت سوريا خلفها مباشرة عندما زودت المقاومة اللبنانية والفلسطينية بصواريخ كورنيت الروسية المضادة للدبابات فكان لابد من تدمير الجيش السوري من جهة وتمزيق سوريا من جهة أخرى.

بالعودة الى الموضوع المصري والاتصال المنتظر، يبدو انه من الطبيعي ان تحصد سوريا شهر عسل صمودها الجبار الذي دفع القاصي والداني وليس العرب فحسب، الى الرغبة في إعادة العلاقات معها فهي صمدت أمام “مخطط عالمي” عمل على اسقاطها كبلد وموقع وتاريخ ولولا ثقة حلفائها بهذا الصمود لما أعطت مساعدتهم لها ثمارها..

سوريا رئة للبنان والأردن واذا كان بعض اللبنانيين لايرغبون بهذه الرئة فالملك الاردني مهتم بإخراج بلده من أزمته المالية عبرها ويرى، كما أوضح سابقا، انه مع صمود الدولة السورية فليس هناك حل سوى التصالح معها وبغض النظر عن الادبيات التي استخدمها لقول هذا فهو على كل الاحوال متصالح مع نفسه ويعرف أهمية سوريا للاقتصاد الاردني المخنوق بفعل كورونا.

ومن هنا يرى المصري، وربما السعودي وحتى القطري، مستقبلاً أنفسهم خارج دائرة التأثير في سوريا بعد ان خرجت سوريا من المؤامرة العسكرية ووقعت تحت المؤامرة الاقتصادية، وان لم يكن هؤلاء يبحثون عن الاقتصاد فهم بالتأكيد يبحثون عن مكانة سوريا الاستراتيجية وبعدها الجيوسياسي، وبالرغم من حاجة سوريا ايضا لاستثمارات هؤلاء فمن المتوقع انها ستكون حذرة في التعامل مع من دفع الملايين لاسقاطها.

مصر هي أكبر البلدان العربية ومن كبرى البلدان الاسلامية وان كانت هادنت الكيان الاسرائيلي وخاب ظن العرب والفلسطينيين بها فإنها تبقى بلداً مهماً في حل القضية الفلسطينية كما انها تعاني من التدخل التركي في ليبيا الجارة والبحر المتوسط ايضا وغياب علاقاتها مع سوريا يفقدها حجماً كبيراً من تأثيرها..

كما ان سوريا ومصر حاربا يوماً من الايام الى جانب بعضهما البعض الصهاينة، وان كانت مصر لن تساعد سوريا اقتصادياً فهي على الاقل تدرك عمق سوريا العربي والاستراتيجي وتدرك ان اعادة العلاقات معها مهمة جدا ان كنت تريد ان تبقى مؤثرا في المنطقة العربية وفي الشرق الاوسط أيضا، وكما تدرك مصر ذلك يدرك البقية هذا لكنهم قد ينتظروا الضوء الاخضر الامريكي الذي سبقهم الاردني لاستحصاله نتيجة لوضعه الطارئ.

 

المصدر: العالم