ياأبناء المهرة وسقطرى اتحدوا !!بقلم / محمد سعيد ثوعار

107

بقلم / محمد سعيد سرور ثوعار

قال تعالى “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان “
ويقول الشاعر : تابى الرماح اذا اجتمعن تكسرًا واذا افترقن تكسرت احادى ، وبعد الصلاة والسلام على رسول الله الكريم اما بعد :-
ايها الاحرار .

يا ابناء المهرة وسقطرى ، يا رجال المرحلة وابطالها، انكم امام اختبار عظيم ، اختبار الحاضر والمستقبل ، اختبار الوجود من العدم ، اختبار الصمود والثبات ، اختبار الحق والباطل ، اختبار التاريخ والمصير ، اختبار القيم والمبادئ ، فهل انتم مدركون حجم المسوولية الملقاة على عاتقكم؟

ايها الاحرار الصامدون ضد الظلم والقهر والعدوان ،ان الذي يجمعكم اعظم بكثير من ان يفرقكم او يبدد شملكم ، فروابط الدم واللحم ، والدين والرحم ، والارض والعرض ، والحسب والنسب ، منطلقات للاتحاد والتازر ، والاجتماع والتناصر ، فكونوا كالجسد الواحد الذي اذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وذلك في سبيل قضاياكم العادلة ، وحقوقكم التاريخية المشروعة ، التي تكفلها كافة الاعراف والدساتير الدولية ، وليس لكم الى ذلك سبيلا الا في اطار الوحدة الشاملة الجامعة ….

ايها الاحرار ، يا ابناء المهرة وسقطرى ، ان البيت المنقسم على ذاته لا يمكنه النهوض ، كذلكم الاوطان حين ينقسم ابنائها الذين هم تحت سقف ٍواحد ، يتداعى ذلك السقف ويتهاوى على روؤسهم ، فرصوا صفوفكم ، واجمعوا كلمتكم ، وكونوا كالجدار المرصوص امام اعدائكم ومن في حكمهم ، خذوا بكل اسباب القوة والوحدة وذروا عنكم الفرقة والشتات لتقوى ريحكم ، عضوا على وحدتكم بالنواجذ فهي قارب نجاتكم ومصدر قوتكم ووسيلتكم الاولى ،لبلوغ اهدافكم وغاياتكم التي تستحقونها ، واي استحقاق اعظم من استعادة الحقوق مكتسبات الاسلاف، ارث الماضي والحاضر والمستقبل …

يا ابناء المهرة وسقطرى ان لكل مرحلة رجالها ولكل معركة ابطالها ، وان خير من استاجرتم القوي الامين ، فقفوا بما اتاكم الله من قوة وقدرة وامكانيات خلف من هو اهلٌ لهذه المسؤلية العظيمة لياخذها بحقها ، فانكم ان فعلتم ذلك ، اعدتم اتجاه البوصله ، واديتم امانة ابنائكم والاجيال القادمة خير اداء ، وكنتم خير سلف لخير خلف …..
ان التغير سنة ماضية منذو الازل الى ان يرث الله الارض ومن عليها، كما ان عقارب الساعة لا تعود الى الوراء ، فالسنوات العجاف التي خلت ميزت الخبيث من الطيب واثبتت للقاصي والداني حقيقة ماكان يدور في كواليس السياسة ودهاليزها ، فازاحت الستار ونزعت القناع عن دور المجلس العام المتواطئ وفشلة على كل المستويات السياسة والاجتماعية والثقافية ناهيكم عن قصور التخطيط والتنظيم والتوجية والرؤية الاستراتيجية القاتمة التي لا تواكب احداث المرحلة وتتضارب وتتنافر مع المصالح الاستراتيجية العلياء لابناء المحافظتين ولكم في احداث سقطرى الاخيره الدرس والعبرة افلا تعقلون ؟؟!!
ان المتابع الحريص لاحداث المهره وسقطرى لا يتسأل عن عدد المجالس التي انشئت او الاجتماعات التي عقدت او الموتمرات التي تمت ، انما عن الانجازات والنتائج الملموسة على الارض ، فهي المعيار الرئيسي لمدى نجاعة اي مشروعٍ كان ، بيد ان الوقع يقول عكس ذلك تماما …
يا ابناء المهرة وسقطرى ان طريق النضال طويل وقد لا يكون مفروشا بالورود والزهور ،
كما ان التحديات كثيرة والصعوبات جمة ، الا ان الحرية والانعتاق من التبعية سلعة غالية ، وليس امامكم تحدي اعظم من ان تتحدّوا انفسكم بالصبر والثبات ووحدة الراي والموقف ورأب الصدع وردم الهوة والخلاف، لتقطعوا بذلك دابر المغرضين الذين يراهنون على فرقتكم وشتاتكم ، وعليكم ان تعلموا ان الذي لا يناضل من اجل حقوقة فلن يناضل الاخرين من اجله ، فكافحوا في سبيل ذلك واصمدوا واصبروا وصابروا ورابطوا حتى يُحدث الله امرا كان مفعولا .