“عدن“| مع ضغطها لتجريدها من السلاح.. وفي انتقام سعودي “مزدوج“: تفكيك قوات الانتقالي وإسناد مهمة قيادتها لوزير دفاع “حميد الأحمر“..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

تسلّم وزير الدفاع في حكومة عدن الجديدة، والمقرّب من القيادي في حميد الأحمر، طاهر العقيلي، الثلاثاء، ملف فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لـالإمارات جنوبي اليمن، بالتزامن مع ضغوط متزايدة من السعودية لسحب الأسلحة المتوسطة والثقيلة من تلك الفصائل.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع اليمنية بأن العقيلي ناقش، في اجتماع ترأسه عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي، ملف دمج الفصائل الجنوبية ضمن وزارة الدفاع.

وكان العقيلي قد وصل إلى عدن في وقت متأخر من مساء الاثنين، عقب لقاء جمعه بقائد القوات المشتركة السعودية فهد بن حمد السلمان، خُصص لمناقشة ملف الفصائل الجنوبية وآليات التعامل معها.

ويتزامن تسليم هذا الملف لوزير محسوب على حزب الإصلاح مع تصعيد سعودي للضغط على فصائل الانتقالي لتجريدها من أسلحتها الثقيلة.

وبحسب مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي، فإن المندوب السعودي في عدن، فلاح الشهراني، اشترط تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة مقابل صرف مرتبات المقاتلين الجنوبيين، بمن فيهم فصيل «العاصفة» التابع شخصياً لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي.

وكشفت المصادر أن مستشار التحالف، تركي المالكي، كان قد طلب في وقت سابق من فصائل الانتقالي الخروج من عدن بأسلحتها، على أن يتم استهدافها بعد اكتمال تمركزها في محافظتي الضالع وردفان.

وأضافت المصادر أن الشهراني يطالب حالياً بتسليم ما تبقى من تلك الأسلحة، التي سبق استهداف بعضها، مقابل صرف المرتبات.

وتشير هذه التحركات المتزامنة إلى توجه سعودي لتفكيك البنية العسكرية لفصائل الانتقالي، وإعادة توزيع ما يتبقى منها ضمن منظومة تقودها شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح، الخصم الأبرز للمجلس في الجنوب.

تحليل:

ما يجري يعكس انتقالاً سعودياً واضحاً من إدارة نفوذ فصائل الانتقالي إلى مرحلة إعادة هندسة المشهد العسكري الجنوبي من بوابة وزارة الدفاع، عبر وزير محسوب سياسياً على تيار مناهض للانتقالي.

الجمع بين تسليم ملف الفصائل للعقيلي، وربط صرف المرتبات بتسليم السلاح الثقيل، يعني عملياً تفكيك عناصر القوة الصلبة التي مكّنت الانتقالي من فرض نفوذه في عدن خلال السنوات الماضية.

كما أن طرح خيار الدمج تحت قيادة ترتبط بحزب الإصلاح يفتح الباب أمام صدام سياسي وأمني مؤجل، لأن الخطوة لا تستهدف فقط إعادة ترتيب القوات، بل إعادة توزيع موازين النفوذ داخل الجنوب لمصلحة معسكر ترى فيه الرياض بديلاً أكثر قابلية للضبط والتحكم، حتى وإن كان تاريخياً في موقع الخصومة مع الانتقالي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com