الصراع اليمني ينتقل إلى ألمانيا.. أنصار “الانتقالي“ يحاصرون العليمي في مؤتمر ميونخ..!
أبين اليوم – خاص
طوّق أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي لـ الإمارات العربية المتحدة، الأحد، مقر إقامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في ألمانيا.
ونظم عشرات من أنصار المجلس الانتقالي تظاهرة أمام مقر مؤتمر ميونخ للأمن، الذي تستضيفه مدينة ميونخ، ويشارك فيه العليمي ضمن فعاليات المؤتمر.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام تابعة للانتقالي، المتظاهرين وهم يرفعون لافتات باللغة الألمانية مناهضة لـ السعودية، وأخرى وُضعت عليها صورة للعليمي ملطخة باللون الأحمر.
وبحسب مصادر إعلامية جنوبية، فإن هذه التظاهرة تهدف إلى محاصرة العليمي سياسيًا وإعلاميًا، في وقت يحاول فيه الظهور منفردًا على هامش المؤتمر، بعد إقصاء رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي، عبر عقد لقاءات جانبية لتقديم نفسه كواجهة قيادية جديدة في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد متبادل، بعد الضربات التي تلقاها المجلس الانتقالي داخليًا، في إطار ما تصفه أطراف جنوبية بحملة تقودها الرياض لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي على حساب نفوذ أبوظبي.
تحليل:
تمثل تظاهرة أنصار المجلس الانتقالي أمام مقر إقامة رشاد العليمي في ميونخ تحولًا لافتًا في أدوات الصراع بين معسكري السعودية والإمارات داخل الملف اليمني، إذ انتقل التصعيد من ساحات الجنوب إلى المنصات الدولية والفعاليات السياسية الكبرى.
فاختيار مؤتمر ميونخ للأمن، بما يحمله من رمزية دولية، يعكس رغبة الانتقالي في توجيه رسالة مباشرة إلى الدوائر الغربية بأن العليمي لا يمتلك تمثيلًا سياسيًا أو شعبيًا مستقرًا داخل الجنوب.
كما أن استهداف العليمي بالتزامن مع تهميش عيدروس الزبيدي يكشف أن جوهر المعركة لم يعد مرتبطًا بالخلافات الجنوبية الداخلية فقط، بل بصراع نفوذ إقليمي على من يتصدر واجهة «الشرعية» في المرحلة المقبلة.
وبذلك، فإن التظاهرة لا تبدو حدثًا احتجاجيًا عابرًا، بقدر ما تمثل بداية مسار ضغط سياسي وإعلامي خارجي قد يستخدمه الانتقالي لتعويض خسائره الميدانية والتنظيمية التي تعرض لها مؤخرًا داخل الجنوب.