“تعز“| ​​“بنطلون“ الوزيرة وسجون “الإصلاح”.. معركة الحجاب والملفات المسكوت عنها..!

5٬783

أبين اليوم – خاص 

شنّ حزب الإصلاح اليمني، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، هجومًا واسعًا على وزيرة الشؤون القانونية في حكومة عدن، إشراق المقطري، وذلك عقب مطالبتها بفتح ملف السجون التابعة لفصائل الحزب.

وركّزت حملة الهجوم على الطريقة التي أدّت بها المقطري اليمين الدستورية، ولا سيما على مظهرها وارتداء البنطال، واعتبر ناشطون محسوبون على الحزب أن ذلك يتعارض – بحسب توصيفهم – مع الشريعة الإسلامية التي أقسمت الوزيرة على احترامها.

وفي المقابل، أشار متابعون إلى أن وزيرات أخريات في حكومة عدن ظهرن خلال مراسم مماثلة بأوضاع مشابهة، دون أن يتعرضن لهجوم مماثل من الحزب، رغم أن بعضهن جرى تقديمهن أو دعمهن عبر قنوات مرتبطة بـالسفارة الأمريكية في اليمن، وفق ما يتم تداوله في أوساط سياسية وإعلامية محلية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هجوم شنّته المقطري على فصائل تابعة لحزب الإصلاح في محافظة تعز، ومطالبتها بفتح السجون التابعة للحزب في معسكرات اللواء الرابع مشاة جبلي المتمركز في طور الباحة.

واتهمت الوزيرة تلك الفصائل باحتجاز عشرات المدنيين، على خلفية حادثة سابقة تمثلت في محاولة اغتيال قائد اللواء، أبوبكر الجبولي، وهي العملية التي قالت إن عدداً من أبناء منطقة المقاطرة – التي تنتمي إليها – جرى الزجّ بهم في السجون على ذمتها.

تحليل:

يعكس تركيز حزب الإصلاح على مظهر وزيرة الشؤون القانونية، بدلاً من مضمون الاتهامات التي طرحتها بشأن السجون والانتهاكات، محاولة واضحة لنقل المواجهة من ساحة سياسية وحقوقية محرجة إلى ساحة أخلاقية ودينية أقل كلفة عليه. فالهجوم لم يتجه إلى تفنيد ما قالته المقطري عن أماكن الاحتجاز أو عن طبيعة الاعتقالات، بل جرى اختزال القضية في شكل أداء اليمين وملابس الوزيرة.

اللافت أن انتقائية الهجوم، رغم وجود وزيرات أخريات في الحكومة نفسها، تشير إلى أن الدافع الحقيقي مرتبط مباشرة بفتح ملف السجون التابعة للفصائل الموالية للحزب في طور الباحة، وليس بسلوك بروتوكولي أو ديني بحت. فطرح قضية الاحتجازات وربطها بمحاولة اغتيال قائد عسكري محسوب على الحزب يضع الإصلاح في موقع دفاعي حساس، خاصة في ظل تصاعد الخطاب الحقوقي داخل معسكر الحكومة نفسها.

وبالتالي يمكن قراءة الحملة على إشراق المقطري بوصفها رد فعل سياسي استباقي يهدف إلى تشويه صورتها وتقويض مصداقيتها، قبل أن يتحول ملف السجون والاعتقالات إلى قضية رأي عام أو إلى ورقة ضغط داخل الحكومة والتحالفات المحلية، ولا سيما في محافظة تعز ومحيطها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com