“شبوة“| ​ثاني أكبر القواعد العسكرية اليمنية “مُرة“ في قبضة السعودية.. سباق السيطرة على “مثلث الطاقة” يشتعل شرق اليمن..!

5٬783

أبين اليوم – خاص 

فرضت قوات موالية لـ السعودية خلال الساعات الماضية سيطرتها الكاملة على واحدة من أهم القواعد العسكرية اليمنية القريبة من بحر العرب جنوب شرق اليمن.

ونقلت مصادر مطلعة أن عناصر من فصائل «الطوارئ» و«درع الوطن» الممولة سعوديًا تمكنت من بسط سيطرتها على قاعدة مُرّة العسكرية، الواقعة غرب مدينة عتق مركز محافظة شبوة النفطية.

وتُصنّف قاعدة مُرّة كثاني أكبر قاعدة عسكرية في البلاد بعد قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في وتيرة الانتشار العسكري الأجنبي في جنوب وشرق اليمن.

وأكدت المصادر أن السيطرة جاءت عقب انسحاب القوات التابعة لـ الإمارات العربية المتحدة من الموقع خلال يناير الماضي، بعد أن ظل لسنوات مركزًا عملياتيًا مرتبطًا بأنشطة استخبارية أجنبية، في إطار ما وصفته المصادر بعملية تبادل أدوار بين الرياض وأبوظبي.

وأفادت المصادر بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة مساء أمس السبت إلى قاعدة مُرّة، شملت عشرات الشاحنات والناقلات العسكرية السعودية المحمّلة بآليات ومدرعات حديثة.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من توترات دموية ومواجهات مسلحة شهدتها مدينة عتق، على خلفية فوضى أمنية نسبت إلى موالين لـ المجلس الانتقالي الجنوبي المناهضين للتواجد السعودي في شبوة وعدد من المحافظات الجنوبية.

وتكتسب قاعدة مُرّة أهمية عسكرية واستراتيجية لوقوعها بالقرب من حقول النفط الحيوية، وكذلك من منشأة بلحاف للغاز، وهو ما يربطه مراقبون بمحاولات إحكام السيطرة على مصادر الطاقة بما يخدم توجهات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكيان الإحتلال في اليمن.

تحليل:

السيطرة السعودية على قاعدة مُرّة تمثل تحولًا ميدانيًا بالغ الدلالة في معركة النفوذ داخل شبوة، إذ لا يتعلق الأمر بانتشار عسكري عادي، بل بإحكام القبضة على عقدة جغرافية تجمع بين القواعد العسكرية وحقول الطاقة ومنفذ بلحاف الحيوي.

انتقال القاعدة من يد القوات الإماراتية إلى قوات ممولة سعوديًا يؤكد أن الصراع بين الحليفين السابقين دخل مرحلة إعادة توزيع المواقع الحساسة، لا مرحلة التهدئة.

كما أن ربط القاعدة بخطوط النفط والغاز يعكس أن جوهر التنافس لم يعد سياسيًا فقط، بل اقتصادي–استراتيجي يرتبط بالتحكم بمصادر الطاقة والممرات البحرية في بحر العرب.

وفي هذا السياق، تبدو شبوة مرشحة للتحول إلى ساحة اختبار مباشرة لتوازن النفوذ الإقليمي والدولي في جنوب اليمن، مع ارتفاع احتمالات انفجار أمني جديد كلما اقتربت القوات المتنافسة من المنشآت السيادية والاقتصادية الكبرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com