الكشف عن تفاصيل خريطة القوى في عدن: “درع الوطن“ في حصار المداخل و“الانتقالي“ يتمسك بالمفاصل..!
أبين اليوم – خاص
كشف مراسل قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، نقلاً عن موقع عربي21، أن الوضع الأمني في مدينة عدن يشهد توتراً متصاعداً، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية متشابكة.
وبحسب الشلفي، تشهد أحياء عدة في عدن إطلاق نار كثيفاً واستخداماً لمضادات الطيران، بالتزامن مع تطورات سياسية وُصفت بالخطيرة، أبرزها صدور قرار من رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يقضي بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهم من بينها الخيانة العظمى.
وأشار الشلفي إلى أن قوات قوات درع الوطن لم تتمكن حتى الآن من بسط سيطرتها الكاملة على المداخل والمعسكرات الاستراتيجية في المدينة، في حين ما تزال التشكيلات التابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي – المعلن عن حله والمدعومة إماراتياً – تفرض سيطرتها على مواقع رئيسية داخل عدن.
أبرز نقاط تمركز قوات درع الوطن:
– ما تزال القوات متمركزة في منطقة صلاح الدين غرب عدن.
– لم تنتشر في المداخل الرئيسية للمدينة.
النقاط التي لم يتم استلامها:
– نقطة العلم (المدخل الشرقي الرابط مع أبين).
– نقطة مصنع الحديد (المدخل الشمالي الرابط مع لحج).
– نقطة الحسيني ونقطة عمران (المدخل الغربي الرابط مع مديريات لحج الساحلية).
الوضع في المواقع والمنشآت الحيوية:
– ما يزال ميناء عدن تحت سيطرة التشكيلات الانفصالية.
– معسكر جبل حديد سُلِّم لقوات حراسة المنشآت بعد انسحاب قوات العمالقة.
– معسكرات رأس عباس، بدر (وزارة الدفاع)، الصولبان، النصر، الجلاء، واللواء الخامس ما تزال تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي.
وأضاف الشلفي أن المشهد الأمني الحالي يعكس هشاشة الترتيبات العسكرية والسياسية في عدن، ويثير تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة الجديدة على العودة إلى المدينة ومباشرة مهامها من الداخل، في ظل استمرار سيطرة التشكيلات المسلحة الموالية للإمارات على المرافق والمواقع الحساسة.
تحليل:
تكشف معطيات الميدان في عدن أن قرار رشاد العليمي المتعلق بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي لم يبقَ في الإطار السياسي أو القانوني، بل انعكس فوراً على توازنات القوة داخل العاصمة المؤقتة.
فالعجز الواضح لقوات درع الوطن عن استلام المداخل والمعسكرات الرئيسية يعني عملياً أن مركز الثقل العسكري ما يزال بيد المجلس الانتقالي، وأن أي ترتيبات جديدة تُفرض من أعلى دون تغيير حقيقي في خريطة السيطرة ستظل معرضة للانهيار.
الأخطر في هذا المشهد هو بقاء الموانئ والمعسكرات الحساسة خارج سيطرة القوات التابعة للشرعية، ما يحول عدن إلى مدينة تُدار بتوازن ردع داخلي بين قوى متنافسة، لا بسلطة موحدة.
وبذلك، فإن قدرة الحكومة على العودة والعمل من عدن ستظل رهينة بحسم ملف السيطرة الأمنية أولاً، وهو ملف بات مرتبطاً مباشرة بالصراع الإقليمي بين السعودية والإمارات على إدارة النفوذ داخل الجنوب، وليس فقط بخلافات محلية بين مكونات السلطة.