في تطورات مفاجئة.. العمالقة تصادر أسلحة قوات الإصلاح الفارة من التربة.. والقبائل تعترض طريقها في طور الباحة..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

أقدمت فصائل «العمالقة» اليوم الأحد على إجراءات مفاجئة بحق المسلحين الموالين لحزب الإصلاح، الذين فروا من مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، ووصلوا إلى مديرية طور الباحة في محافظة لحج، عقب انهيار مواقعهم أمام قوات صنعاء.

وقال مصدر خاص لـ«وكالة الصحافة اليمنية» إن عناصر «العمالقة» استولت على الشاحنات المحملة بالأسلحة والذخائر، إضافة إلى الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي كانت بحوزة عناصر اللواء الرابع مشاة جبلي الموالي للإصلاح، عقب وصولهم إلى طور الباحة.

وبحسب المصدر، أبقت «العمالقة» على الأسلحة الشخصية بحوزة عناصر الإصلاح، لكنها منعتهم من الاحتفاظ بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، كما لم تُشركهم في أي مواجهات محتملة، في خطوة قال المصدر إنها تهدف إلى تجنب تكرار ما وصفها بحالات «الخيانة» التي تعرضت لها الفصائل الجنوبية في رأس العارة وجنوب تعز.

وتزامنت هذه التطورات مع توتر بين المسلحين الفارين وأبناء القبائل في طور الباحة، حيث اعترض عدد من أبناء المنطقة طريق عناصر الإصلاح عند مفرق «الصوملي»، ومنعوهم من مواصلة التقدم باتجاه مركز المديرية.

وأشار المصدر إلى اندلاع اشتباكات محدودة بين الطرفين، تمكن خلالها أبناء القبائل من السيطرة على عدد من الأسلحة التي كانت بحوزة العناصر الفارة، قبل أن تتدخل فصائل «العمالقة» وتعمل على إنهاء التوتر.

وتكشف الإجراءات المتخذة بحق عناصر الإصلاح عن مستوى متزايد من انعدام الثقة بين الفصائل المناهضة لصنعاء، خصوصاً بعد التطورات الميدانية الأخيرة في ريف تعز، والتي دفعت تشكيلات عسكرية موالية للإصلاح إلى الانسحاب باتجاه المناطق الجنوبية.

تحليل:

المفارقة هنا أن عناصر الإصلاح لم تصل إلى طور الباحة باعتبارها قوة عسكرية يُعوّل عليها في معركة جديدة، بل وصلت وهي تحمل معها أسلحتها الثقيلة التي جرى انتزاعها فور وصولها.

وهذا يعني أن الخلاف لم يعد مجرد تنافس على خطوط التماس، وإنما تحول إلى أزمة ثقة عسكرية داخل المعسكر نفسه، بحيث بات السلاح الذي يفترض أن يوحد الفصائل سبباً للارتياب المتبادل.

الأكثر دلالة أن «العمالقة» لم تكتفِ بمنع عناصر الإصلاح من القتال، بل جردتها من الأسلحة النوعية، في خطوة توحي بأن إعادة انتشار هذه القوات جنوباً لا تتم باعتبارها تعزيزاً للجبهة، وإنما باعتبارها قوة مهزومة ينبغي احتواء قدرتها العسكرية.

أما اعتراض القبائل طريق الفارين، فيضيف بُعداً أخطر: فالفصائل المنهكة من صراعها الداخلي لم تعد تجد حتى في مناطق حلفائها بيئة آمنة للانسحاب.

باختصار.. ما جرى في طور الباحة ليس مجرد مصادرة أسلحة من قوة منسحبة؛ إنه اختبار قاسٍ لما تبقى من الثقة داخل معسكر خصوم صنعاء. فعندما تصل قوة من جبهة منهارة، فتُنتزع أسلحتها الثقيلة منها، ويُمنع أفرادها من خوض المعركة، ثم تعترض القبائل طريقها، فإن المشكلة لم تعد في نقص السلاح، بل في انهيار الثقة بمن يحمله.

والأخطر أن سقوط مواقع الإصلاح في تعز بدأ ينتج تداعياته جنوباً؛ فبدلاً من أن تتحول القوات المنسحبة إلى تعزيزات، تحولت إلى عبء أمني وعسكري يجري تفكيكه واحتواؤه. وهنا تبدو المعركة الحقيقية أبعد من خطوط الجبهة: من يملك السلاح، ومن يملك قرار استخدامه، ومن يثق بمن بعد أن بدأت مواقع النفوذ تتساقط واحداً تلو الآخر؟إذا أردت، أستطيع أيضاً جعل العنوان والتحليل **أشد لهجة وأكثر صدمة** بما يتناسب مع خطك المعتاد.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com