“عدن“| حملة اعتقالات واسعة تطال ناشطين على خلفية تصوير التعزيزات السعودية..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

شنّت القوات الأمنية الموالية للسعودية في مدينة عدن، اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين والناشطين، على خلفية اتهامهم بتصوير ونشر مشاهد للتعزيزات والتحشيدات العسكرية السعودية التي وصلت إلى المدينة.

وقال مصدر حقوقي إن “أمن عدن شن حملة اعتقالات طالت العديد من المواطنين، ووجّه اتهامات لهم بتصوير ونشر التعزيزات العسكرية السعودية التي تصل إلى مطار عدن، وكذلك معسكر البريقة وغيرها من المعسكرات”.

وبحسب المصدر، جاءت حملة الاعتقالات بتوجيه من قيادة القوات السعودية إلى مدير أمن عدن، عقب تعرض الأخير للتوبيخ، فيما وُجّهت إلى المعتقلين اتهامات بالعمل لصالح قوات صنعاء، على خلفية قيامهم بتوثيق التحركات والتعزيزات العسكرية داخل المدينة.

وأشار المصدر إلى أن السلطات الأمنية الموالية للسعودية أخضعت المواطنين والناشطين المعتقلين لعمليات تحقيق تخللتها، وفق إفادته، انتهاكات بحق عدد منهم، ولا سيما من الناشطين المحسوبين على المجلس الانتقالي الجنوبي والمطالبين بإنهاء ما يصفونه بالوصاية السعودية على المحافظات الجنوبية.

وتأتي هذه الحملة، وفق المصدر ذاته، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى عدن وتحركات ميدانية في عدد من المواقع والمعسكرات، وسط تصاعد التوتر بين الأطراف والقوى المحلية المدعومة من الرياض وأبوظبي بشأن طبيعة الترتيبات العسكرية والأمنية في المدينة.

تحليل:

تكشف هذه الاعتقالات، عن حساسية متزايدة تجاه تداول صور التحركات العسكرية السعودية في عدن؛ فالمشكلة بالنسبة للقوى التي تدير المشهد الأمني لا تتعلق فقط بمن يصوّر، وإنما بما يمكن أن تكشفه الصور عن حجم الانتشار العسكري واتجاهاته ومواقعه.

ولذلك تتحول كاميرا المواطن، في بيئة شديدة التوتر، إلى مصدر معلومات يصعب التحكم به.

واللافت أن الاتهام بالعمل لصالح صنعاء يُستخدم، بحسب المصدر، في مواجهة ناشطين محسوبين أصلاً على التيار الجنوبي المطالب بتغيير ترتيبات النفوذ في الجنوب.

وهذا يضع حملة الاعتقالات في سياق أوسع من مجرد إجراء أمني؛ إذ يعكس حساسية مزدوجة تجاه التسريب الإعلامي من جهة، وتجاه أي خطاب محلي يعترض على الدور السعودي من جهة أخرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com