في ظروف غامضة.. العثور على قيادي عسكري جنوبي ميتاً داخل أحد الفنادق المصرية..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

توفي العميد اليمني محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، قائد اللواء الثاني دعم وإسناد، داخل أحد فنادق مدينة أسوان المصرية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة بشأن ظروف الوفاة وملابساتها.

وأكدت السفارة اليمنية لدى مصر، في بيان صدر الأحد، أنها تتابع ملابسات وفاة العميد هادي، موضحة أن المعطيات الأولية لا تشير إلى وجود شبهة جنائية، في وقت لا تزال فيه أسباب الوفاة النهائية مرتبطة بنتائج تقرير الطب الشرعي.

وأشارت السفارة إلى وجود ممثل لها في أسوان لمتابعة التحقيقات والتنسيق مع السلطات المصرية المختصة.

ويُعد «سقراط» من القيادات العسكرية الجنوبية التي برزت خلال السنوات الماضية، وارتبط اسمه بقيادة اللواء الثاني دعم وإسناد، كما شارك في معارك عدن خلال عام 2015، وبرز في عدد من المواقع والمهام العسكرية في الجنوب.

وفي المقابل، تداول ناشطون جنوبيون رواية تربط الوفاة بما قالوا إنه إقصاء وتهميش وضغوط سياسية وعسكرية تعرض لها «سقراط» خلال الفترة الماضية، معتبرين أن مغادرته عدن إلى مصر جاءت في سياق تلك الظروف. غير أن هذه التفسيرات تبقى مواقف وتكهنات متداولة، وليست نتائج تحقيق مثبتة حتى الآن.

تحليل:

تكمن حساسية حادثة «سقراط» في أنها تأتي في لحظة شديدة التعقيد بالنسبة للتركيبة العسكرية والسياسية في جنوب اليمن، حيث تتداخل إعادة توزيع النفوذ، وإعادة ترتيب التشكيلات المسلحة، وإقصاء بعض القيادات مع صراع أوسع على مراكز القرار.

لذلك فإن وفاة قائد عسكري بهذا الموقع، خارج اليمن وفي فندق بمدينة أسوان، ستفتح تلقائياً مساحة واسعة للتأويل، خصوصاً مع وجود روايات سابقة عن خلافات وتهميش، لكن لا يمكن تحويل هذه الملابسات إلى اتهام بالاغتيال قبل صدور نتائج الطب الشرعي والتحقيقات المصرية.

والأهم أن التقرير الطبي النهائي لن يحدد فقط سبب الوفاة، بل سيحسم جانباً أساسياً من سيل الروايات المتضاربة: هل نحن أمام وفاة طبيعية أو عارض صحي مفاجئ، أم أن هناك معطيات أخرى تستوجب تحقيقاً جنائياً؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com