“عدن“| ضمن تحركات لإعادة تشكيل موازين القوة جنوباً السعودية تعيد “أعداء الانتقالي“ إلى معقله الرئيسي..!
أبين اليوم – خاص
عاد القيادي السابق في قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، إمام النوبي، إلى مدينة عدن، في إطار تحركات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة القيادات العسكرية المناهضة للمجلس المدعوم من الإمارات العربية المتحدة إلى المشهد في جنوب اليمن.
ووفقاً لمصادر مطلعة، وصل النوبي قادماً من الرياض، وسط حديث عن دور مرتقب له ضمن ترتيبات عسكرية وأمنية تشرف عليها السعودية في المناطق الجنوبية.
وكان النوبي قد برز سابقاً كأحد أبرز قيادات قوات المجلس الانتقالي، قبل أن ينقلب عليه ويخوض مواجهات مسلحة انتهت بهزيمة قواته وخروجه من المشهد، ليظهر لاحقاً في القاهرة.
وتأتي هذه العودة بعد أيام من رجوع القيادي العسكري مهران قباطي، قائد لواء الحماية الرئاسية، والذي كان قد غادر عدن عقب مواجهات عام 2019 التي انتهت بسيطرة قوات المجلس الانتقالي على المدينة.
كما أفادت مصادر بأن الرياض استدعت عدداً من القيادات الجنوبية التي سبق إقصاؤها من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة ترتيب المشهد العسكري في الجنوب.
تحليل:
تشير هذه التحركات إلى أن السعودية بصدد تنفيذ استراتيجية “إعادة التوازن” في جنوب اليمن، عبر إحياء مراكز قوة كانت قد أُقصيت بعد أحداث 2019. إعادة شخصيات مثل النوبي وقباطي لا تحمل بعداً رمزياً فقط، بل تعكس محاولة لبناء كتلة عسكرية موازية أو ضاغطة على المجلس الانتقالي.
هذا المسار يكشف عن تصاعد التباين السعودي–الإماراتي في إدارة الملف الجنوبي، حيث تسعى الرياض لتقليص نفوذ الانتقالي وإعادة توزيع القوة داخل عدن.
في المقابل، قد تدفع هذه الخطوة نحو جولة جديدة من التوتر، خاصة إذا تحولت عودة هذه القيادات إلى تمكين فعلي على الأرض، ما ينذر بإعادة إنتاج صراعات 2019 ولكن بأدوات وترتيبات جديدة.