“عدن“| في جريمة وحشية ومروّعة.. إحراق شاب من البيضاء حتى الموت داخل مركبته يهزّ الشارع ويثير موجة غضب واسعة..!
أبين اليوم – خاص
توفي شاب ينحدر من المحافظات الشمالية متأثراً بإصاباته البالغة، عقب تعرضه لاعتداء عنيف في منطقة البساتين بمدينة عدن.
وذكرت مصادر محلية أن الضحية يُدعى علي معرج، من أبناء محافظة البيضاء، ويعمل سائقاً على مركبة نقل من نوع “دينا”. وأوضحت المصادر أن الجاني أقدم على سكب مادة قابلة للاشتعال على الشاب أثناء نومه داخل مركبته، قبل أن يشعل النار، ما أدى إلى اندلاع حريق التهم جسده والمركبة.
وأضافت أن الضحية نُقل إلى أحد المستشفيات وهو في حالة حرجة، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بحروق شديدة. وأشارت إلى أن الحادثة جاءت على خلفية خلاف سابق بين الطرفين.
وقد أثارت الجريمة موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية، وسط مطالبات عاجلة للجهات الأمنية بسرعة ملاحقة الجاني وتقديمه للعدالة.
تحليل:
لا يمكن قراءة جريمة البساتين بمعزل عن بيئة معقدة باتت تُنتج العنف بقدر ما تُنتج الإفلات من العقاب.
فعندما يُحرق سائق بسيط وهو نائم في مركبته – أي في مأواه الوحيد المؤقت – فإن الرسالة الإجرامية لا تتوقف عند تصفية خلاف شخصي، بل تتجاوزه إلى إعلان مناطق نفوذ للقتل خارج إطار القانون، حيث الجسد “الشمالي” تحديداً هدف رخيص وبلا ثمن.
تتضافر هنا ثلاثة عوامل قاتلة: دافع جنائي فردي، وغلاف مناطقية جاهز للاستخدام كوقود، وفراغ أمني يمنح القتلة يقيناً شبه كامل بأن العدالة لن تصلهم. وهذا المزيج هو ما يحوّل مدينة مثل عدن من فضاء معاش إلى فخاخ موت متنقلة، يدفع ضريبتها الدنيا عمّال النقل والبسطاء، أولئك الذين اختُزلت علاقتهم بالمدينة في استراحة على طرف طريق أو ليلة نوم في مركبة “دينا”.
كما تكشف هذه الحادثة عن مستوى خطير من تدهور الأمن المجتمعي في عدن، حيث لم تعد الجرائم تقتصر على الاعتداءات التقليدية، بل أخذت طابعاً أكثر عنفاً ووحشية يعكس هشاشة الردع القانوني.
الأخطر أن بعض هذه الجرائم يُغلّف بخلفيات مناطقية أو اجتماعية، ما يهدد بتوسيع دائرة التوتر والانقسام داخل المجتمع. استمرار هذا النمط من الجرائم دون حسم أمني وقضائي صارم سيعزز بيئة الإفلات من العقاب، ويجعل الفئات الأضعف – كالعمال والسائقين – في مواجهة مباشرة مع مخاطر يومية قد تتحول إلى ظاهرة يصعب احتواؤها لاحقاً.