“عدن“| في فضيحة فساد جديدة.. المجلس الرئاسي يصرف 650 مليون ريال شهرياً لـ”هيئة معطلة” لا تقدم أي خدمات..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر صحفية عن حجم الإنفاق المالي الكبير الذي يخصصه ما يسمى “المجلس الرئاسي” في عدن لتمويل “هيئة التشاور والمصالحة”، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف تدهوراً متسارعاً في الخدمات الأساسية، وارتفاعاً غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، ما أثار موجة انتقادات واسعة تجاه ما وصف بـ”انفصال السلطة عن معاناة المواطنين”.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن المجلس الرئاسي يصرف شهرياً نحو 650 مليون ريال لتغطية نفقات الهيئة، رغم اتهامات لها بالعجز وعدم القيام بأي دور فعلي منذ إنشائها، حيث لم يلحظ المواطنون أي نتائج أو مخرجات ملموسة لأنشطتها على أرض الواقع.

وتأتي هذه المخصصات المالية الضخمة في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد، بالتزامن مع استمرار انهيار العملة المحلية، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتأخر صرف المرتبات لموظفي الدولة في عدد من القطاعات الحيوية، بينها التعليم والصحة والخدمات العامة.

وبحسب قرارات جمهورية أصدرها رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، فقد حصل أعضاء هيئة التشاور والمصالحة، وعددهم خمسون عضواً، على امتيازات مالية وإدارية واسعة، تفوق – بحسب مراقبين – ما يتقاضاه موظفون وعاملون في مؤسسات الدولة الخدمية، في وقت يعيش فيه آلاف الموظفين أوضاعاً معيشية متدهورة بسبب توقف الرواتب وتراجع القدرة الشرائية.

ويرى متابعون أن استمرار ضخ هذه الأموال لصالح هيئة “غير فاعلة”، في ظل الانهيار الاقتصادي والإنساني، يعكس خللاً عميقاً في أولويات السلطة الموالية للتحالف، ويؤكد اتساع الفجوة بينها وبين الشارع الغاضب من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

تحليل:

تعكس قضية الإنفاق على هيئة التشاور والمصالحة حالة التوسع في البنية السياسية والإدارية للمجلس الرئاسي، رغم افتقار هذه الكيانات إلى التأثير الفعلي في معالجة الأزمات المتفاقمة.

وفي ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه عدن وبقية المناطق الخاضعة للحكومة الموالية للتحالف، تبدو هذه النفقات بالنسبة لكثير من المواطنين دليلاً على تغليب المصالح السياسية وتقاسم الامتيازات على حساب الملفات المعيشية الملحّة.

كما أن استمرار صرف مخصصات ضخمة لهيئات توصف بـ”الشكلية” قد يزيد من حدة السخط الشعبي، ويفاقم أزمة الثقة بين الشارع والسلطة، خصوصاً مع غياب أي مؤشرات لتحسن الخدمات أو استقرار الوضع الاقتصادي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com