“مقالات“| مسارات شعب ج1..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

بقلم/ وهب عمر بن حسين البار:

لا أدري هل لابد أن نشرق مع الشمس كما كنا، حين كانت تطلع وفي أعيننا وهج لافت يصعب إطفاؤه، لكن اليوم تشعبات السبل وتيه الطرقات، انغلاق المسارات التي نعيشها كل يوم في تفاصيل دقيقة منذ أن ترى طفلاً متألم لا يجد أهله مالاً  لإسعافه، ويحكم.

امرأة تتأبط كرامتها وتخرج بعد الفجر لتلتقط من القمامة ما عاد يصلح لإطعام صغارها، وأما الموبقة الأفظع فهي تهاون واستهانة فتاة أو امرأة في شرفها لتحصل على مال يشبع جوع بطنها وربما يشبع أهلها قهراً. ويحكم.

لا ينطق متشدق بكلمة: فقد قال الإمام علي (عليه السلام): “لو كان الفقر رجلا لقتلته”، والإمام علي يفقه ما يقول ويعرف أسبابه ليقتل هذا الفقر دون محاكمة أو تردد؛ ذلك لأن الفقر والفاقة سبب كل انحراف في القيم،
وهنا قد يقول أحدنا: من عنده عزة نفس لا يمكن أن يتخلى عن قيمه..!

لكن هل جميع الناس في مستوى ثقافي واحد ؟
هل بيئاتنا متساوية؟
هل محيط العالمين وجغرافية أفكارهم ومشاعرهم محددة في مساحة ودرجة واحدة ؟
الجواب: لا.

إذن قد ينحرف وقد لاينحرف، وبين هذه المتراجحة تهتز قيم و تتبدل مبادئ، وأصحاب الكراسي والمنابر والفخامات لازالوا يعيشون في قصور من ذهب لا يستلهمون الألم من أعين البسطاء ولا يستفيقون على كوارث آتية لا محالة من تراكم وترهل شعورهم بالمسؤولية لإنقاذ هذا الشعب المضيوم من الفقر القاتل .الا لعنة الله على الظالمين.

لن أكمل ولن أستفيض ولكن سأقول لكل مسؤول ما قاله ( الله تعالى): “كل نفس بما كسبت رهينة“. صدق الله العظيم.

6/الحجة 1447هـ السبت

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com