“حضرموت“| ضمن معركة الثروات الخفية.. السعودية تغلق 5 مناجم ذهب إماراتية شرقي اليمن..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

استأنفت السعودية، الاثنين، ضغوطها على النفوذ الإماراتي في شرق اليمن، عبر تحركات ميدانية استهدفت قطاع التعدين في محافظة حضرموت، في خطوة تعكس تصاعد التنافس بين الطرفين على الموارد الاستراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بأن فصائل موالية للرياض وتعمل بإشراف ضباط سعوديين نفذت حملة ميدانية استهدفت عدداً من مناجم الذهب في حضرموت، حيث تمت مصادرة معدات وآليات مرتبطة بعمليات التعدين، إلى جانب إغلاق المناجم بحجة عدم امتلاكها تراخيص قانونية.

وتداول ناشطون صوراً أظهرت كميات كبيرة من الصخور الحاملة للذهب التي جرى استخراجها من مناطق التعدين، ما سلط الضوء على حجم النشاط التعديني المتنامي في المحافظة خلال السنوات الماضية.

وتشير المعطيات إلى أن الإمارات كثفت منذ سنوات عمليات البحث والتنقيب عن المعادن في المحافظات الشرقية والجنوبية، مع تركيز خاص على الذهب، عبر شبكات وشركات محلية عملت في مناطق متعددة من حضرموت، مستفيدة من حالة الانقسام والصراع التي تعيشها البلاد.

ورغم استمرار نشاط تلك المناجم خلال الأشهر الماضية، حتى بعد تراجع النفوذ العسكري الإماراتي في بعض مناطق الشرق اليمني، فإن توقيت الحملة الأخيرة يوحي بوجود رسائل سياسية تتجاوز الجانب القانوني، خصوصاً في ظل الحديث عن جهود دولية لإعادة ترتيب العلاقة بين الرياض وأبوظبي داخل الملف اليمني.

تحليل:

لا تبدو قضية إغلاق مناجم الذهب في حضرموت مجرد إجراء تنظيمي أو قانوني، بل تعكس انتقال الصراع السعودي ـ الإماراتي من التنافس العسكري والسياسي إلى معركة السيطرة على الموارد والثروات الطبيعية.

فالذهب والمعادن النادرة أصبحت اليوم أحد أهم عناصر النفوذ في المناطق الغنية بالموارد، ما يجعل أي تحرك ضد شبكات التعدين المرتبطة بأحد الأطراف بمثابة استهداف مباشر لمصالحه الاقتصادية.

كما أن توقيت هذه الخطوة، بالتزامن مع محاولات دولية لرأب الصدع بين الرياض وأبوظبي، يشير إلى أن السعودية تسعى لتحسين موقعها التفاوضي عبر الضغط على أهم مصادر النفوذ الإماراتي في الشرق اليمني.

وفي حال استمرت هذه المواجهة الاقتصادية، فإن الصراع بين الطرفين قد يدخل مرحلة أكثر حساسية، عنوانها السيطرة على الثروة لا السيطرة على الأرض فقط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com