“واشنطن“| في صفقة سرية.. جوجل تسخر الذكاء الاصطناعي لخدمة الجيش الأمريكي..!

5٬885

أبين اليوم – واشنطن 

كشف موقع ذي إنفورميشن، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة غوغل التابعة لمجموعة ألفابت تجري مفاوضات مع البنتاغون لإبرام اتفاق يسمح بنشر نماذج الذكاء الاصطناعي “جيميناي” ضمن بيئات سرية.

وبحسب التقرير، يناقش الطرفان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف الأغراض “المشروعة”، في إطار توجه أمريكي متسارع لدمج هذه التقنيات في العمليات الحكومية والعسكرية بهدف تقليل التكاليف وتسريع الأداء.

وفي سياق المفاوضات، اقترحت غوغل إدراج بنود تحدّ من استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة، أو في أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل دون إشراف بشري مناسب، في محاولة لاحتواء المخاوف الأخلاقية المرتبطة بعسكرة الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أكد مسؤول في البنتاغون استمرار الوزارة في توسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر شراكات صناعية، دون تأكيد وجود اتفاق محدد مع غوغل.

ويأتي هذا التطور في وقت لم تصدر فيه ألفابت تعليقاً رسمياً، إلا أن أي صفقة محتملة قد تعزز حضورها في السوق الحكومية. كما يتقاطع ذلك مع خطوة سابقة لشركة أوبن إيه آي، التي عدّلت في مارس الماضي شروط تعاونها مع البنتاغون عقب انتقادات تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة، وهو ما أعلنه مديرها التنفيذي سام ألتمان.

تحليل:

المفاوضات بين جوجل والبنتاغون تعكس انتقال سباق الذكاء الاصطناعي من المجال التجاري إلى البنية الأمنية والعسكرية للدول الكبرى.

إدراج قيود على الاستخدام يشير إلى محاولة الشركات التقنية تحقيق توازن دقيق بين تعظيم المكاسب الاقتصادية وتفادي الانخراط في تطبيقات مثيرة للجدل أخلاقياً.

ومع ذلك، فإن هذه الضوابط تبقى نسبية وقابلة للتأويل، خاصة في بيئات “سرية” يصعب فيها الرقابة العامة. بالنسبة لواشنطن، يمثل الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية لتفوق عسكري وإداري، بينما ترى الشركات فرصة لتوسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة.

النتيجة هي تشكّل نموذج جديد من “الشراكة السيادية التقنية”، حيث تتقاطع مصالح الأمن القومي مع مصالح الشركات، ما يفتح الباب أمام سباق عالمي نحو عسكرة الخوارزميات تحت عناوين تنظيمية مرنة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com