تمهيداً لمواجهة مفتوحة مع نفوذ الإمارات جنوباً.. السعودية تعيد هيكلة “درع الوطن”..!
أبين اليوم – خاص
أعلنت قوات “درع الوطن” الموالية للسعودية عن إتمام عملية تسليم واستلام القيادة بين القائد السابق بشير سيف الصبيحي والقائد المعين بسام محضار الصانبي، وذلك بعد نحو شهر من قرار أصدره رشاد العليمي بتعيين الصانبي قائداً عاماً، إلى جانب تعيين عبدالرحمن اللحجي رئيساً للأركان.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الصانبي كان يمارس فعلياً مهام القيادة خلال الفترة الماضية، بعد قيام السعودية بتجميد القائد السابق الصبيحي، على خلفية تحفظاته على التوجيهات السعودية خلال المواجهات في حضرموت، واشتراطه الحصول على غطاء ديني (فتوى) للقتال ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً.
وتأتي هذه التغييرات ضمن مساعٍ سعودية لإعادة ترتيب وهيكلة قوات “درع الوطن”، التي واجهت تحديات ميدانية خلال الاشتباكات غير المباشرة مع قوات الانتقالي، خصوصاً في مناطق شرق وجنوب اليمن.
وتشير المعطيات إلى أن الرياض تسعى للدفع بهذه القوات نحو أدوار أكثر حسماً وجرأة في مواجهة تمدد النفوذ الإماراتي، الذي عاد للتصاعد في محافظات الجنوب.
تحليل:
إعادة هيكلة “درع الوطن” تعكس تحوّلاً في المقاربة السعودية من إدارة التوازن إلى الاستعداد لمواجهة أكثر صراحة مع المشروع الإماراتي.
إزاحة الصبيحي، الذي أبدى تردداً وطلب غطاءً شرعياً، واستبداله بقيادة أكثر انسجاماً مع التوجهات السعودية، يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً عسكرياً منظماً، وليس مجرد تنافس سياسي.
كما أن تعزيز موقع هذه القوات يأتي في سياق بناء ذراع عسكرية موالية بالكامل للرياض، تكون قادرة على موازنة قوات الانتقالي. في المقابل، هذا المسار ينطوي على مخاطر عالية، إذ قد يدفع الجنوب نحو صدام مباشر بين وكلاء الطرفين، ما يهدد بانفجار جبهة داخلية جديدة، ويُعقّد أي مسار تسوية شاملة في اليمن.