“عدن“| في تستر على الجريمة بقوة السلاح.. الكشف عن تفاصيل اقتحام قسم شرطة “الممدارة” لسرقة تحقيقات اغتصاب الأطفال..!

5٬990

أبين اليوم – خاص 

في مؤشر خطير على تدهور الوضع الأمني في مدينة عدن، أقدمت عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي على اقتحام مقر شرطة “الممدارة”. في خطوة استهدفت طمس معالم جريمة اغتصاب أطفال هزت المدينة مؤخراً.

وقالت مصادر محلية في المدينة، التي باتت تحت سيطرة القوات السعودية، أن عناصر مسلحة تتبع المجلس الانتقالي، قامت باقتحام مقر شرطة الممدارة بمدينة عدن، على خلفية فضيحة جرائم اغتصاب الأطفال.

وأوضحت المصادر، أن العناصر التي اقتحمت مقر شرطة الممدارة قامت بنهب ملفات التحقيق في جريمة اغتصاب الأطفال التي كانت شرطة الممدارة مسؤولة عن التحقيق فيها.

وأضافت المصادر، أن العناصر التي اقتحمت مقر الشرطة، قامت بتهديد القائم بأعمال مدير شرطة الممدارة، وأفراد الشرطة المتواجدين في المركز، والعبث بمحتويات المقر الأمني، دون أي مقاومة من قبل قوات الشرطة المتواجدة في المقر.

بينما أثارت الواقعة موجة من السخط بين الناشطين الحقوقيين، الذين اعتبروا أن الحادثة، تكشف عن مدى هشاشة الوضع الأمني في مدينة عدن، وحجم سطوة العصابات المسلحة في المدينة الواقعة جنوب اليمن.

في حين تساءل عدد من الناشطين ” كيف تمكنت العصابة التي اقتحمت مركز الشرطة من الفرار رغم انتشار النقاط المسلحة في مختلف شوارع المدينة؟

وكان ناشطون حقوقيون، قد كشفوا أواخر مايو، فضيحة عن عمليات اغتصاب للأطفال تمارسها قيادات تابعة للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات، في مدينة عدن، بينما وجهت منظمات حقوقية، اتهامات لقيادات سياسية وأمنية، بالتستر على الانتهاكات التي يتعرض الأطفال، مضيفة أن تلك الجرائم تحدث في إطار شبكات منظمة تحظى بالحماية من قبل القيادات الموالية للسعودية والإمارات.

تحليل:

هذه الواقعة ليست مجرد حادث أمني عابر، بل هي تتويجٌ مرعب لمنظومة فسادٍ تحولت فيها مدينة عدن إلى مسرح مكشوف للجريمة المنظمة التي ترتدي عباءة السلطة.

حين تقتحم عصابة مسلحة مقر شرطة “الممدارة” في وضح النهار، لا لشيء إلا لسرقة ملفات تحقيق في جريمة اغتصاب أطفال، فإن الرسالة التي تُبعث ليست مجرد تهديد للشرطة، بل إعلانٌ صريح بأن مراكز النفوذ التي تديرها أطراف المجلس الانتقالي صارت فوق القانون، وفوق الدم، وفوق الطفولة المغتصَبة.

ما حدث يكشف أننا أمام دولة عميقة منحرفة، لا تعمل لحماية المجتمع، بل لحماية مغتصبيه. إنها لحظة تتجسد فيها الحقيقة البشعة: أن من يُفترض أنهم “قوات أمن” باتوا غطاءً لشبكات بيدوفيليا منظمة تحظى بحماية سياسية سعودية إماراتية.

والسؤال الذي يحرق الضمير ليس كيف اقتحموا المركز، بل كيف يعيش هؤلاء القادة تحت الضوء ولا تُنزع عنهم شرعية “الانتقالي” و”التحالف” وهم ينهبون ليس فقط الملفات، بل مستقبل أطفال بكاملهم؟

إن صمت القوى المسيطرة، وتواطؤ النقاط الأمنية التي تسهل فرار الجناة، يؤكد أن مدينة عدن لم تعد مدينة تبحث عن الأمن، بل مدينة يحتجزها لصوص الطفولة، ويسيرونها بمنطق العار الذي صار يُسمى زوراً بالشراكة الأمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com