“حضرموت“| الرياض تُطيح بقائد “درع الوطن” في اليمن وتجمّد أمواله.. الكشف عن خلفيات الرفض الميداني وتبدّل القيادة..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر سعودية، الثلاثاء، عن الأسباب التي دفعت الرياض إلى إقالة قائد فصائلها في اليمن وتجريده من جزء من مخصصاته المالية، وذلك بالتزامن مع ترتيبات عملية استلام وتسليم بين القيادة السابقة والجديدة لـ“درع الوطن”.

وبحسب منصات إعلامية سعودية، فإن إقالة بشير المضربي الصبيحي من قيادة الفصائل السلفية جاءت على خلفية رفضه المشاركة في عمليات عسكرية ضد المجلس الانتقالي في حضرموت، وهو ما دفع السعودية إلى الاستعانة بـ“قوات الطوارئ” بدلاً عنه.

وأشارت المعلومات إلى أن الرياض أجبرت المضربي على تسليم العُهد المالية والعسكرية التي بحوزته، بما في ذلك نحو 100 مليون ريال سعودي كانت قد دُفعت له لتمويل عمليات في حضرموت والمهرة، في حين أعلن لاحقاً تسليم 54 مليون ريال فقط من المبلغ الإجمالي.

وفي السياق ذاته، صدر قرار بتعيين بسام المحضار، وهو قيادي سلفي موالٍ للسعودية في جنوب اليمن، قائداً جديداً لفصائل “درع الوطن”، عبر قرار منسوب إلى رشاد العليمي.

ويأتي هذا التغيير في ظرف يشهد إعادة ترتيب داخل هذه التشكيلات التي تضم عشرات آلاف المجندين، وسط مؤشرات على تحركات عسكرية وسياسية أوسع في جنوب اليمن وتوازنات تتصل بأطراف إقليمية متنافسة.

تحليل:

يعكس هذا التطور نمطاً متكرراً في إدارة الفصائل المحلية عبر إعادة تدوير القيادات وفق متطلبات الميدان أكثر من اعتبارات الاستقرار التنظيمي. إقالة قائد ميداني بهذا الحجم لا ترتبط فقط بخلاف تكتيكي، بل تشير إلى اختبار مستوى الانضباط داخل التشكيلات المسلحة وحدود استقلالية قرارها.

كما أن ربط الإقالة بالامتناع عن خوض مواجهة داخلية في حضرموت يسلط الضوء على حساسية الاصطفافات في الجنوب اليمني، حيث تتداخل حسابات محلية مع توازنات إقليمية معقدة بين أطراف متعددة النفوذ.

وفي المقابل، فإن استبدال القيادة بشخصية أكثر توافقاً مع التوجهات العليا يعكس محاولة لإعادة ضبط الأداء الميداني قبل أي تصعيد محتمل، بما يضمن وحدة القرار العسكري داخل هذه التشكيلات في مرحلة يُعاد فيها تشكيل خرائط النفوذ جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com