خطة “نزع الأسلحة الثقيلة“ تبدأ بزيارة “مريبة“.. العقيلي في عدن لتنفيذ “الهيكلة“ السعودية..!

5٬782

أبين اليوم – خاص 

وصل وزير الدفاع المحسوب على تيار حزب الإصلاح، اللواء طاهر العقيلي، إلى مدينة عدن قادماً من الرياض، في خطوة وُصفت بأنها تحرك سعودي مثير للجدل، في ظل حساسية الموقف الجنوبي تجاه القيادات العسكرية المحسوبة على حزب الإصلاح.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن قيادات جنوبية تنظر إلى العقيلي باعتباره ممثلاً لتيار الإصلاح وللجنرال علي محسن الأحمر، الأمر الذي يضع وصوله إلى عدن في إطار سياسي وأمني معقّد.

وأوضحت المصادر أنه لم يُحسم بعد ما إذا كانت الرياض تسعى من خلال هذه الخطوة إلى اختبار مستوى ولاء القيادات العسكرية الجنوبية التي دعمتها مؤخراً، أم أنها كلّفت العقيلي بمهام عسكرية تتعلق بتفكيك أو تحجيم التشكيلات التابعة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي ما تزال المملكة تنظر إليها بوصفها مصدر قلق، رغم إعلان هذه التشكيلات ولاءها وانتقال عدد من قياداتها إلى الرياض.

وتشير المعطيات إلى أن علي محسن الأحمر فشل طوال فترة توليه منصب نائب رئيس الجمهورية في زيارة عدن أو الاستقرار فيها، كما تعذّر على وزير الدفاع الأسبق محمد المقدشي، المحسوب على الإصلاح، القيام بخطوة مماثلة.

وينطبق الأمر نفسه على رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، الذي اقتصرت زياراته على تحركات قصيرة ومحدودة، بسبب اعتراض المجلس الانتقالي في تلك المرحلة على وجود هذه القيادات في عدن.

كما لم يتمكن العقيلي نفسه، عندما كان يشغل منصب رئيس هيئة الأركان، من التوجه إلى عدن، وبقي مستقراً بين مأرب والرياض، قبل أن يفاجئ اليوم بوصوله إلى المدينة، في خطوة لا ترى المصادر أنها عفوية أو بروتوكولية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتحدث فيه معلومات عن مساعٍ تقودها السعودية لنزع الأسلحة الثقيلة من التشكيلات العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي، ضمن خطة لإعادة هيكلة القوات ودمجها تحت وزارتي الدفاع والداخلية.

تحليل:

يحمل وصول طاهر العقيلي إلى عدن دلالة تتجاوز البعد الإداري أو الرمزي، إذ يكسر عملياً الحظر غير المعلن الذي فرضه المجلس الانتقالي سابقاً على دخول قيادات عسكرية محسوبة على تيار الإصلاح إلى العاصمة المؤقتة.

توقيت الخطوة، المتزامن مع الحديث عن خطة سعودية لنزع السلاح الثقيل وإعادة هيكلة التشكيلات الجنوبية، يشير إلى أن الرياض قد تكون بصدد الانتقال من إدارة التوازن بين القوى المسلحة في الجنوب إلى فرض صيغة مركزية للقيادة العسكرية عبر شخصيات توصف بأنها أكثر قرباً من المؤسسة الرسمية التقليدية.

وفي هذا السياق، يبدو أن العقيلي يُستخدم كأداة اختبار مزدوجة: اختبار قدرة السعودية على فرض وجود قيادات غير مقبولة جنوبياً، واختبار قابلية الوحدات المحلية للانخراط في مشروع الدمج القسري.

وإذا واجه هذا التحرك اعتراضاً ميدانياً أو سياسياً من الانتقالي، فإن ذلك سيعيد فتح ملف الصراع على من يحتكر القرار العسكري في عدن، ويكشف حدود النفوذ السعودي الفعلي داخل الجغرافيا الجنوبية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com